أعلن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني فضّ العروض الخاصة بالمزايدة العمومية لتلزيم تشغيل واستثمار مطار الرئيس رينيه معوض – القليعات، في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق إعادة تشغيل ثاني مطار مدني في لبنان بعد سنوات طويلة من التجميد والانتظار.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الأشغال العامة والنقل، فقد رست المزايدة على شركة “Sky Lounges Services”، بعد استكمال الإجراءات وفقًا لأحكام قانون الشراء العام، وبما ينسجم مع معايير الشفافية والتنافسية القانونية والإدارية، بما يحفظ مصلحة الدولة اللبنانية ويؤمّن أفضل الشروط التشغيلية والاستثمارية.

وأكدت الوزارة أن هذا الإنجاز جاء نتيجة متابعة مباشرة من الوزير رسامني، الذي وضع ملف مطار القليعات ضمن أولويات الوزارة منذ توليه مهامه، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن إعادة تشغيل المطار ليست مجرد مشروع استثماري، بل خطوة وطنية استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل الجوي في لبنان.

وأشار البيان إلى أن المشروع سيُساهم في تخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، إضافة إلى توسيع القدرات التشغيلية للطيران المدني اللبناني، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع النقل الجوي.

كما يُنتظر أن يشكل تشغيل المطار رافعة اقتصادية وإنمائية لمنطقة الشمال وعكار، عبر تنشيط الحركة السياحية والتجارية والخدمات اللوجستية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعزز موقع المنطقة ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية.

وشددت وزارة الأشغال العامة والنقل على أن هذا المسار يعكس التزام الدولة بإطلاق مشاريع حيوية وفق الأصول القانونية ومعايير الحوكمة الرشيدة، وبما يعيد الثقة بقدرة المؤسسات اللبنانية على تنفيذ مشاريع استراتيجية طال انتظارها.

كما توجهت الوزارة بالشكر إلى الجهات الرسمية والإدارية والفنية التي ساهمت في إنجاح هذا المسار، وإلى أبناء عكار والشمال وكل اللبنانيين الذين آمنوا بأن مطار القليعات يشكل مشروعًا وطنيًا جامعًا وخطوة أساسية نحو مرحلة جديدة من النمو والاستثمار.

ويُعد مطار الرئيس رينيه معوض – القليعات من المشاريع التي طال انتظار إعادة تشغيلها منذ سنوات، نظرًا لما يمثله من أهمية استراتيجية واقتصادية للشمال اللبناني، خصوصًا في ظل الدعوات المتكررة لتفعيل المرافق العامة خارج العاصمة وتعزيز التوازن الإنمائي بين المناطق.

وخلال السنوات الماضية، عاد ملف المطار إلى الواجهة مرارًا مع تصاعد الضغوط على مطار بيروت، وطرح الحاجة إلى بدائل تشغيلية إضافية، سواء لأسباب اقتصادية أو لوجستية أو أمنية، فيما يرى مراقبون أن تشغيل القليعات قد يشكل نقطة تحول في الحركة الاقتصادية والاستثمارية في شمال لبنان، إذا ما تم استكمال المشروع وفق الخطط المعلنة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version