أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت قرارها الظني في ملف خلدون عريمط، وقضت بإبقائه موقوفاً إلى جانب مصطفى الحسيان، مع إحالتهما أمام محكمة الجنايات في بيروت بجرائم جنائية، في خطوة تُعدّ تطوراً قضائياً بارزاً في الملف الذي أثار متابعة واسعة خلال الأشهر الماضية.

وبحسب المعطيات، صدر القرار بالأكثرية عن المستشارَين القاضيَين رولان شرتوني وماري كريستين عيد، فيما سجّل رئيس الهيئة القاضي كمال نصار مخالفة للقرار، لا سيما لجهة توصيف الجرم وفق المادتين 288 و408.

ويعكس هذا الانقسام داخل الهيئة تبايناً قانونياً حول التوصيف الجرمي وبعض الجوانب المرتبطة بطبيعة الأفعال المنسوبة إلى المدعى عليهما، في وقت اختارت فيه الأكثرية السير بخيار الإحالة أمام محكمة الجنايات.

ويُعد قرار الهيئة الاتهامية محطة أساسية في مسار الملف، إذ يفتح الباب أمام بدء المحاكمة أمام محكمة الجنايات في بيروت، حيث ستُناقش الوقائع والأدلة والاتهامات الموجهة إلى عريمط والحسيان خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التطور في ظل متابعة قضائية وإعلامية للملف، خصوصاً مع استمرار النقاش في الأوساط القانونية حول طبيعة التهم المسندة وتوصيفها القانوني، إضافة إلى دلالات تسجيل رئيس الهيئة مخالفة واضحة لقرار الأكثرية.

وتشكّل قرارات الهيئات الاتهامية في لبنان مرحلة مفصلية بين التحقيقات الأولية والمحاكمة، إذ تحدد طبيعة الجرم وما إذا كانت الأفعال تستوجب الإحالة أمام محاكم الجنايات أو الاكتفاء بتوصيفات أقل حدة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version