كشفت مصادر مطلعة على النقاشات الجارية حول قانون العفو، أنّ تعديلات أساسية أُدخلت على البنود الأكثر إثارة للجدل، ولا سيما ما يتعلق بتخفيض العقوبات، مدة التوقيف قبل المحاكمة، وآلية إدغام الأحكام.
وبحسب المعلومات، فقد تم الاتفاق على أن تُخفّض عقوبة الإعدام إلى 28 سنة سجنية، أي ما يوازي 21 سنة فعلية، وذلك على أساس احتساب السنة السجنية بـ9 أشهر، وهو ما يشكّل تعديلاً على الطروحات السابقة التي أثارت اعتراضات واسعة داخل الأوساط القضائية والعسكرية، ولا سيما الصيغة التي كانت تخفّض عقوبة الإعدام إلى نحو 15 سنة فعلية.
أما في ما خصّ الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام بعد، فقد جرى رفع سقف مدة التوقيف التي تخوّل إخلاء السبيل الحكمي من 12 سنة إلى 14 سنة، في محاولة لمعالجة الاعتراضات المتعلقة بإطلاق سراح متهمين في ملفات خطيرة قبل انتهاء محاكماتهم.
وفي ملف الإدغام، أوضحت المصادر أنّ الصيغة النهائية لا تقوم على الاكتفاء بتنفيذ الحكم الأعلى فقط كما تم تداوله سابقاً، بل تنصّ على احتساب ربع الحكم الآخر ضمن العقوبة النهائية، بما يعني أنّ المحكوم بعدة جنايات لن يستفيد من إسقاط كامل العقوبات الإضافية، بل ستُضاف نسبة من الأحكام الأخرى إلى العقوبة الأساسية.
وتأتي هذه التعديلات بعد موجة اعتراضات سياسية وقضائية وأمنية على البنود الأولى المطروحة ضمن التسوية، خصوصاً من قبل قيادة الجيش التي اعتبرت أنّ بعض الصيغ السابقة كانت تمسّ بمبدأ الردع وتفتح الباب أمام تخفيف واسع للعقوبات في ملفات مرتبطة بالإرهاب وقتل العسكريين.

