خاص موقع Jnews Lebanon
استفاق لبنان اليوم على ضجيج طائرات الاستطلاع التي لم تغادر الأجواء، رغم دخول “الهدنة الممددة” حيّز التنفيذ النظري عند منتصف الليل. وفيما تضاربت الأنباء حول مدى صمود هذا التمديد، كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة لـ JNews Lebanon عن كواليس “جدية عالية” تتعامل بها الإدارة الأميركية حالياً، محذرة في الوقت نفسه من “الغرق في التفاؤل المفرط” قبل نضوج الحراك الإقليمي الموازي.
اقرأ أيضاً في الحصاد- “17 أيار” جَديدٌ في واشنطن.. هل بَدأَ تَفكيكُ الحزبِ في “البنتاغون”؟
كواليس التفاوض: الـ 45 يوماً “مطلب لبناني”
علمت JNews Lebanon أن الوفد اللبناني خاض معركة شرسة في واشنطن لتثبيت مدة الـ 45 يوماً، في حين كانت إسرائيل تدفع باتجاه هدنة أقصر زمنياً لإبقاء الضغط الميداني قائماً. وتكشف المصادر أن الإصرار اللبناني جعل من المفاوضات “أمراً واقعاً” لا يمكن القفز فوقه، رغم الاعتراضات السياسية الداخلية العنيفة.
التنسيق بين بعبدا وعين التينة: الحزب تحت “المجهر”
في التفاصيل الخاصة، سارعت الرئاسة الأولى (بعبدا) إلى إبلاغ الرئيس نبيه بري بحصيلة جولة واشنطن فور انتهائها، ليقوم الأخير بدوره بوضع “حزب الله” في صورة النتائج.
اقرأ أيضاً خاص- المختصر القاتل: “L-DDR”.. جراحة دولية لنزع السلاح.. كواليس ما يخطط للبنان تكشف للمرة الأولى
وتؤكد معلومات JNews Lebanon أن الحزب أرسل إشارات مفادها أنه لن يتأخر في السير بـ “هدنة حقيقية”، لكنه وضع شروطاً حاسمة:
- وقف آلة القتل: التزام إسرائيلي كامل بوقف الغارات والاغتيالات “النوعية”.
- رفع التضييق: وقف ملاحقة المواطنين في القرى الحدودية ومنع المسيرات من استهداف التحركات المدنية.
“فخ” التوقعات: هل ينسحب الجيش الإسرائيلي؟
على مقلب آخر، حذرت مصادر دبلوماسية غربية عبر JNews Lebanon من الرهان على انسحاب إسرائيلي سريع وسهل من المناطق التي توغل فيها الجيش في الجنوب. واعتبرت المصادر أن نجاح مسار واشنطن “مرتبط عضوياً” بما يدور من مفاوضات غير مباشرة في باكستان؛ حيث أن “الشيفرة” النهائية لوقف النار الدائم تكمن في التفاهم الأميركي-الإيراني الأوسع، وليس فقط في الترتيبات التقنية على الحدود.
اقرأ أيضاً خاص- “مُقامرة” المليارات أم خُطة العبور؟.. سرُّ “القَفزة” التي قد تَحمي دولارات لبنان!
طريق البنتاغون: السلاح والسيادة
مع اقتراب موعد 29 أيار، تتجه الأنظار إلى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). وبحسب مصادرنا، فإن واشنطن تركز حالياً على صيغة “وقف نار متبادل” (Reciprocal Ceasefire) يمهد الطريق لآلية مراقبة مستقلة، مع طرح فكرة تعزيز ألوية الجيش اللبناني بـ “فرقة نخبة” تتولى حصراً مهمة تطبيق السيادة ومنع المظاهر المسلحة، وهو الطرح الذي يشكل صلب الاشتباك السياسي الحالي مع قوى الممانعة.
لبنان اليوم في “غرفة انتظار” دولية. الهدنة هشة، والميدان يتحرك على وقع “المسيرات والإنذارات”، لكن الثابت الوحيد هو أن “قطار واشنطن” انطلق، وسيكون يوم 29 أيار المحطة التي تحدد ما إذا كنا سنشهد استعادة تدريجية للسيادة أم عودة إلى لغة النار الشاملة.