في تصعيد جديد ينذر بتوسّع المواجهة على الجبهة الجنوبية، اعتبرت هيئة البث الإسرائيلية أن استهداف “حزب الله” مدنيين إسرائيليين بمسيّرة في منطقة رأس الناقورة يشكل “تجاوزاً للخطوط الحمر”، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي يستعد للرد على العملية.

ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي قوله إن المؤسسة العسكرية تنظر بجدية إلى الهجوم الذي استهدف منطقة رأس الناقورة داخل إسرائيل، في ظل ارتفاع المخاوف من دخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة وتعقيداً.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن سقوط مسيّرة مفخخة أطلقها “حزب الله” في رأس الناقورة، ما أدى إلى وقوع إصابات، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة 3 أشخاص، بينهم إصابتان وُصفتا بالخطيرتين.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن المسيّرة أصابت موقعاً للمركبات في المنطقة، بينما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار لم تُفعّل لحظة سقوط المسيّرة، وإن منظومات الدفاع الجوي لم تنجح في اعتراضها.

كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن المصابين هم عاملان في شركة مقاولات وأحد سكان المنطقة.

وفي المقابل، أعلنت “المقاومة الإسلامية” تنفيذ سلسلة عمليات ضد مواقع وتحركات إسرائيلية على الحدود الجنوبية، مؤكدة أن العمليات جاءت “دفاعاً عن لبنان وشعبه ورداً على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية”.

وقالت “المقاومة الإسلامية” إنها استهدفت عند الساعة 00:10 فجراً دبابة ميركافا إسرائيلية في تل نحاس عند أطراف بلدة كفركلا بصاروخ موجّه، مؤكدة إصابتها بشكل مباشر واحتراقها.

كما أعلنت استهداف قوة إسرائيلية كانت تتحرك من بلدة البياضة باتجاه الناقورة عبر صلية صاروخية، إضافة إلى استهداف قوة متموضعة داخل منزل في بلدة دير سريان بقذائف مدفعية وصواريخ.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية توتراً متصاعداً رغم المساعي الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من أن تؤدي الهجمات المتبادلة إلى توسيع رقعة المواجهة وجرّ المنطقة إلى مرحلة أكثر اشتعالاً.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version