على الرغم من الدعوة إلى الإضراب التي أطلقتها روابط التعليم الرسمي اليوم الأربعاء، لم يشهد القطاع التربوي شللًا كاملًا، إذ استمرت الدراسة بشكل طبيعي في عدد كبير من المدارس الرسمية، وسط انقسام واضح حول جدوى التحركات التصعيدية في هذه المرحلة الحساسة من العام الدراسي.
وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، نسرين شاهين، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن اليوم كان يومًا دراسيًا عاديًا بالنسبة إلى شريحة واسعة من المدارس الرسمية، مشيرة إلى أن الأساتذة المتعاقدين لم يلتزموا بالإضراب، كما حصل في التحركات السابقة.
وأوضحت شاهين أن المتعاقدين يشكلون الجزء الأكبر من الهيئة التعليمية في التعليم الأساسي، ما ساهم في استمرار الدروس بشكل طبيعي، سواء داخل الصفوف أو عبر التعليم عن بُعد في بعض المدارس.
واعتبرت أن الظروف الحالية لا تحتمل المزيد من تعطيل العام الدراسي، خصوصًا مع اقتراب نهاية السنة الدراسية والاستحقاقات الرسمية، مشددة على أن الإضرابات المتكررة لم تعد تحقق أي نتائج فعلية، بل تنعكس سلبًا على التلاميذ والأساتذة على حد سواء.
وأضافت أن المطلوب اليوم هو البحث عن خطوات أكثر جدية وفعالية في مواجهة الأزمة التربوية والمعيشية، بدل إبقاء الطلاب والأساتذة في حالة ضياع وقلق مستمر.
ولفتت شاهين إلى وجود تعاون من عدد من مديري المدارس الذين ساهموا في ضمان استمرار التعليم واحترام حق التلاميذ في متابعة دراستهم، مؤكدة أن صورة الإضراب الشامل لا تعكس الواقع الكامل داخل المدارس الرسمية.
