خاص موقع Jnews Lebanon
يستفيق لبنان اليوم على مشهد ميداني هو الأكثر خطورة منذ اندلاع “حرب الإسناد”، حيث لم يعد مصطلح “شمال وجنوب الليطاني” يعني الكثير بعد التطور الرمزي والميداني الذي فرضه جيش الاحتلال بتجاوز النهر. هذا التصعيد يأتي كـ “رسالة بالدم” تسبق بـ 48 ساعة انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن.
اقرأ أيضاً في الحصاد- الخميس الكبير في واشنطن: هل يولدُ اتفاقُ السلام من ركامِ الجنوب؟
الميدان: رسائل “على رؤوس الأقدام” واجتياز النهر
كشفت مصادر خاصة لـ JNews Lebanon أن توقيت الإعلان الإسرائيلي عن عملية “زوطر الشرقية” وتجاوز المدرعات لليطاني ليس صدفة، بل هو “ضغط بالنار” لإحراج الوفد اللبناني قبل وصوله إلى الطاولة. العملية التي نُفذت بسرية تامة تهدف إلى ترسيخ واقع جغرافي جديد، وإسقاط “الخط الأصفر” الذي رسمته إسرائيل سابقاً، لتبدأ مرحلة “السيطرة في العمق”.
كواليس واشنطن: “خلية أزمة” في بيروت ومواكبة في أميركا
أفادت مصادر سياسية مطلعة لـ JNews Lebanon بأن السفير سيمون كرم بدأ فور وصوله إلى واشنطن جولة تحضيرية مكثفة مع السفيرة ندى حمادة معوض. وبحسب المعلومات، فإن الثابتة اللبنانية الوحيدة هي “وقف إطلاق النار أولاً”، لكن الأجواء القادمة من واشنطن تشير إلى أن الجانب الأميركي يتبنى هدفاً وحيداً وهو “الشراكة الثلاثية” لنزع سلاح حزب الله كشرط وحيد لإنهاء الحرب.
اقرأ أيضاً في الحصاد- هل يفكك ترامب “لغز السلاح” بمفتاح المادة 52؟
وفي بيروت، تشكلت “خلية عمل” ذات طابع تقني وعسكري لمواكبة الوفد المفاوض لحظة بلحظة وتزويده بالوثائق اللازمة.
حزب الله وإيران: صمود الميدان و”هراء” التفاوض
على المقلب الآخر، لا تزال الرسائل المكتوبة للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تشدد على “عدم ترك الميدان”، رغم أن الواقع الجنوبي بات يوصف بـ “الجحيم” نتيجة توسع الإنذارات لتشمل البقاع الغربي وسحمر. أما إقليمياً، فقد تلاشت آمال الاتفاق الأميركي الإيراني بعد وصف ترامب لمطالب طهران بـ “الهراء”، ملوحاً بأن وقف النار بات عرضة للانهيار الكامل.
تؤكد المعطيات أن إسرائيل لن تمنح لبنان “جواباً رسمياً” حول وقف النار قبل جلوس الوفد على الطاولة، وهي تسعى لفرض “ترتيبات أمنية” قاسية تتصدرها جدولة تسليم السلاح. لبنان يذهب إلى واشنطن “مكشوفاً” ميدانياً، فهل ينجح السفير كرم في انتزاع “هدنة” من قلب الركام، أم أن “الخميس الكبير” سيكون مجرد غطاء لشرعنة التوغل لما بعد الليطاني؟
