أعلنت وزارة التربية الوطنية الفرنسية، اليوم، إلغاء جميع امتحانات شهادتي “البروفيه” و”البكالوريا” في المؤسسات التعليمية الفرنسية في الشرق الأوسط ومالي، واعتماد العلامات المدرسية بدلاً منها، بسبب الظروف الراهنة.

وعزت الوزارة الفرنسية هذا القرار إلى الأوضاع الحساسة التي يعيشها الطلاب في تلك المناطق، في ظل النزاعات المسلحة والمخاطر الأمنية المتزايدة.

وأكدت الحكومة الفرنسية أنها لا تستبعد توسيع نطاق هذا الإجراء ليشمل مناطق أخرى، حتى قبل 15 يوماً من موعد بدء الامتحانات، وذلك تبعاً للتطورات الميدانية والظروف الجيوسياسية.

كما كانت منظمة الـ”IB” الخاصة بالبكالوريا الدولية قد أعلنت، منذ نحو شهر، إعفاء الطلاب من الامتحانات.

هذا الواقع دفع العديد من الطلاب في لبنان إلى التساؤل حول أسباب عدم مبادرة وزارة التربية اللبنانية إلى إلغاء الامتحانات الرسمية، لا سيما في ظل الظروف الحالية التي يعيشها الطلاب، وخصوصاً النازحين منهم أو أولئك القاطنين في المناطق الساخنة التي تتعرض يومياً للقصف، إضافة إلى تحويل عدد كبير من المدارس الرسمية في مناطق أخرى إلى مراكز نزوح، ما اضطر طلابها إلى التعلّم عن بُعد أو إلى تقاسم المدارس مع النازحين، بكل ما ينعكسه ذلك على قدرتهم على التركيز والاستيعاب.

وتؤكد مصادر مطلعة في وزارة التربية لـ”ليبانون ديبايت” أن وزيرة التربية تتعامل حتى الآن مع الامتحانات الرسمية على أنها قائمة، انطلاقاً من الحرص على الحفاظ على قيمتها الأكاديمية، وعدم حرمان الطلاب من الحصول على شهادة رسمية، إلا أن الأمور تبقى، بطبيعة الحال، مرتبطة بالتطورات الأمنية.

أما على صعيد الشهادة المتوسطة، فتشير المصادر إلى وجود أكثر من طرح قيد البحث، عرضته الوزيرة على المكاتب التربوية، ومن أبرز هذه الطروحات اعتماد امتحان موحد داخل المدارس لكافة الطلاب، بما يعني عملياً إلغاء الامتحانات الرسمية بصيغتها التقليدية التي كانت تُجرى سابقاً.

وفي ما يتعلق بالطلاب الذين يعتمدون النظام الفرنسي، والذين تم إلغاء امتحاناتهم، توضح المصادر أن هذا الأمر لا يلغي ضرورة خضوعهم للامتحانات الرسمية اللبنانية، باعتبار أن خيار مشاركتهم في هذه الامتحانات كان خياراً شخصياً اعتمدوه طوال السنوات الماضية، لكن السؤال الذي سيُطرح بقوة خلال الأيام المقبلة يبقى: كيف ستتم معادلة شهادات هؤلاء الطلاب داخل وزارة التربية اللبنانية؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version