شهد ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا تصعيدًا أمنيًا جديدًا، بعد تعرض حافلة مبيت تقل عناصر من الجيش السوري لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين، وسط استنفار أمني واسع في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، استهدف الهجوم حافلة تابعة للفرقة 64 في الجيش السوري أثناء مرورها قرب صوامع العالية غرب مدينة الحسكة، حيث عمد مسلحون مجهولون إلى إطلاق النار بشكل مباشر على الحافلة قبل الفرار من المكان.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم أدى إلى مقتل 3 عناصر من الجيش السوري وإصابة آخرين، فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية، عبر إدارة الإعلام والاتصال، “استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عدد آخر، جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لحافلة مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة”.
وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم وتحديد هوية المنفذين، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجهة المسؤولة عن العملية أو طبيعة الرد الأمني المتوقع.
ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوتر الأمني في محافظة الحسكة، التي تشهد بين فترة وأخرى عمليات استهداف وهجمات متفرقة ضد القوات العسكرية والأمنية، في منطقة تُعد من أكثر المناطق السورية تعقيدًا من الناحية الميدانية، بسبب تعدد القوى العسكرية والنفوذ الأمني فيها.
وتنتشر في الحسكة قوات سورية وأخرى كردية، إلى جانب وجود أميركي وتحركات لخلايا تابعة لتنظيم “داعش”، ما يجعل المنطقة عرضة بشكل دائم لهجمات أمنية وعمليات كر وفر، خصوصًا على الطرق العسكرية وخطوط الإمداد.
وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف حواجز ودوريات عسكرية في شمال شرقي سوريا، في وقت تحاول فيه السلطات السورية تعزيز انتشارها الأمني والعسكري لمنع تمدد الفوضى الأمنية في المنطقة.
