تصاعدت الاعتراضات الشعبية في منطقة البداوي ووادي النحلة والجوار، على خلفية إعادة رمي النفايات في مطمر الفوّار، رغم القرار الصادر سابقًا بوقف العمل فيه، وسط تحذيرات من تحركات ميدانية لمنع استمرار ما وصفه الأهالي بـ”الجريمة البيئية”.

وطالبت فاعليات البداوي ووادي النحلة والجوار، في بيان، بـ”وضع حد نهائي لرمي النفايات بشكل عشوائي في مطمر الفوّار”، مشيرة إلى أنها فوجئت بإعادة رمي النفايات مجددًا، بعدما كان محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي قد أصدر قرارًا بوقف الرمي، إثر عريضة تقدّم بها رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات المنطقة.

واعتبر البيان أن ما جرى يشكل “استخفافًا واضحًا بمطالب الناس وحقوقهم الصحية والبيئية”، لافتًا إلى أن هذه “ليست المرة الأولى” التي يصدر فيها قرار بوقف الرمي ثم يُعاد العمل بالمطمر بعد فترة قصيرة.

ورأت الفاعليات أن هذا الأمر “تصرف غير مسؤول ومرفوض جملةً وتفصيلًا”، معتبرة أنه يشكل استهتارًا بفاعليات المنطقة ومعاناة الأهالي الذين “يدفعون يوميًا ثمن هذا التلوث وآثاره الكارثية على الصحة والبيئة”.

وأكد الأهالي رفضهم “القاطع لتحويل المنطقة إلى مكب للنفايات”، محذرين من الأضرار البيئية والصحية التي تهدد السكان، ولا سيما الأطفال، وتنعكس على الهواء والمياه والحياة العامة.

كما جددوا مطالبتهم لمحافظ الشمال باتخاذ “قرار حاسم ونهائي” بإيقاف الرمي في مطمر الفوّار وعدم التراجع عنه تحت أي ذريعة، ملوحين باتخاذ “خطوات ميدانية مباشرة” لمنع استمرار الرمي، ومحمّلين المحافظ “شخصيًا” مسؤولية أي توتر أو تداعيات قد تنتج عن استمرار هذا النهج.

ويأتي هذا التصعيد في ظل أزمة نفايات متجددة في عدد من المناطق اللبنانية، وسط شكاوى متزايدة من التداعيات البيئية والصحية للمكبات والمطامر العشوائية، وغياب الحلول المستدامة لإدارة هذا الملف.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version