تتسارع وتيرة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان بشكل لافت، مع اتساع رقعة الغارات والقصف المدفعي وعمليات النسف التي طالت بلدات عدة منذ ساعات الفجر، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر والحربي الإسرائيلي، واستمرار التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية.
وفي آخر التطورات، أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن مسيّرة إسرائيلية نفّذت غارة استهدفت محلًا لبيع الدواليب على الطريق العام بين الشهابية وكفردونين.
بالتزامن، تواصل القصف المدفعي الإسرائيلي منذ ساعات الفجر مستهدفًا وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين وقلاويه، في إطار التصعيد العسكري المتواصل على طول الخط الحدودي.
كما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن الجيش الإسرائيلي أقدم على نسف عدد من المنازل في حي الجبانة بمدينة بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف فجرًا أطراف بلدة الغندورية.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات على إعلان المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة “إكس”، أن الجيش الإسرائيلي هاجم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من 85 بنية تحتية تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من لبنان، بينها مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق ومبانٍ قال إنها تُستخدم لأغراض عسكرية.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف موقع تحت الأرض في البقاع قال إنه يُستخدم لإنتاج وسائل قتالية، إلى جانب تنفيذ غارات ضد عناصر من حزب الله في جنوب لبنان.
وتتزامن التطورات الميدانية مع تصاعد حدة التهديدات الإسرائيلية، واستمرار التحذيرات التي يطلقها المتحدثون العسكريون الإسرائيليون بشأن توسيع العمليات داخل الأراضي اللبنانية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متسارعًا منذ تجدد المواجهات الأخيرة.
وكانت الساعات الماضية قد شهدت سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب والنبطية وصور، إضافة إلى استهدافات متكررة للدراجات النارية والسيارات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، وسط استمرار حالة القلق من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في ظل هشاشة وقف إطلاق النار القائم.
