في تصعيد غير مسبوق يهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية، أفادت وسائل إعلام إيرانية باندلاع اشتباكات متواصلة في مضيق هرمز بين القوات المسلحة الإيرانية وقطع بحرية أميركية منذ ساعات صباح الجمعة، وسط تبادل للاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن التصعيد العسكري في الخليج.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن المواجهات بدأت عقب تحركات بحرية أميركية في محيط المضيق، مؤكدة أن القوات الإيرانية “تتصدى للتحركات المعادية” في المنطقة.

وفي المقابل، نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول أميركي أن الجيش الأميركي استهدف ناقلات نفط إيرانية قال إنها كانت تحاول “كسر الحصار” البحري المفروض على طهران، من دون الكشف عن حجم الأضرار أو الخسائر الناتجة عن العمليات.

كما أكدت المصادر الإيرانية أن القوات المسلحة أحبطت، الليلة الماضية، محاولة أميركية لاستهداف ناقلة نفط إيرانية في مياه الخليج، معتبرة أن التحركات الأميركية تمثل “تصعيدًا خطيرًا” يهدد أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

وفي تطور لافت، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأميركية تفرض حصارًا على أكثر من 70 ناقلة نفط تحمل ما يزيد على 166 مليون برميل من النفط الإيراني، تُقدَّر قيمتها بأكثر من 13 مليار دولار، مؤكدة منع هذه السفن من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية.

ووصفت واشنطن الحصار البحري المفروض منذ 13 نيسان 2026 بأنه “الأكثر شمولًا” ضد إيران، فيما أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإجراءات العسكرية، معتبرًا أنها تشكل “جدارًا من الفولاذ لا يمكن اختراقه”.

وقال ترامب إن السفن التجارية بدأت بتحويل مساراتها بعيدًا عن مضيق هرمز نحو الموانئ الأميركية لشراء النفط من الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده تمتلك “كميات هائلة من النفط” ولا تواجه أزمة في الطاقة.

وفي تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، أشار ترامب إلى أن واشنطن لا تزال تجري مفاوضات مع إيران رغم استمرار التوترات العسكرية، مشددًا على أن “وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا”.

كما زعم الرئيس الأميركي أن 3 مدمرات أميركية عبرت “مناطق صعبة” في مضيق هرمز، وأن القوات الأميركية “سحقت القوات الإيرانية بالكامل” بعد تعرضها لإطلاق نار، مؤكدًا أن الرد الأميركي جاء “بقوة نارية أكبر بكثير”.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي مواجهة عسكرية فيه مصدر تهديد مباشر للأسواق الدولية وأمن الطاقة العالمي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version