تحولت صورة نُشرت لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وهي ترتدي ملابس داخلية فقط إلى عاصفة سياسية وإعلامية في إيطاليا، بعدما جرى تداولها بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة لإحراجها، قبل أن تكشف ميلوني بنفسها الحقيقة الكاملة خلف الصورة وتحوّل الهجوم إلى تحذير علني من مخاطر الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقارير إعلامية، بدأ الجدل بعدما نشر الناشط الايطالي روبرتو غرانيسنو الصورة مرفقة بتعليق ساخر دعا فيه ميلوني إلى “الخجل من نفسها”، ما أدى إلى انتشارها بسرعة كبيرة على المنصات الرقمية.

إلا أن المفاجأة جاءت عندما قررت ميلوني عدم تجاهل الصورة أو اللجوء إلى القضاء مباشرة، بل قامت بنشرها بنفسها عبر حساباتها الرسمية، في خطوة أثارت صدمة واسعة لدى المتابعين.

وسرعان ما كشفت رئيسة الوزراء الإيطالية، البالغة 49 عامًا، أن الصورة ليست حقيقية أساسًا، بل جرى إنشاؤها بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن محاولة لتشويه صورتها وإثارة فضيحة مزيفة.

وقالت ميلوني إن “صورًا مزيفة” لها تُتداول عبر الإنترنت بعدما جرى تصنيعها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقديمها على أنها حقيقية من قبل “أحد المعارضين المتحمسين”.

وحذّرت من خطورة تقنيات “Deepfake”، معتبرة أنها أصبحت أداة قادرة على التضليل والتلاعب والإساءة إلى أي شخص.

وأضافت: “أنا أستطيع الدفاع عن نفسي، لكن هناك كثيرين لا يستطيعون ذلك”، داعية المستخدمين إلى التحقق من صحة المعلومات والصور قبل تصديقها أو إعادة نشرها.

وفي الوقت نفسه، استغلت ميلوني الضجة لإظهار جانب ساخر من شخصيتها، إذ وجهت تعليقًا لاذعًا إلى من صمّم الصورة بالقول: “يجب أن أعترف بأن من صنعها، على الأقل في الصورة المنشورة، حسّن مظهري بشكل كبير”.

وتأتي الحادثة في وقت يتصاعد فيه الجدل عالميًا حول مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في التلاعب بالصور والفيديوهات، خصوصًا مع تزايد استخدام تقنيات “التزييف العميق” في الحملات السياسية والحروب الإعلامية، ما يفتح الباب أمام تحديات جديدة تتجاوز حدود الفضيحة إلى معركة الحقيقة نفسها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version