في حادثة طريفة وغير متوقعة، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن موظفة خدمة عملاء في أحد البنوك الأميركية أغلقت الخط بوجه البابا ليو الرابع عشر، بعدما حاول تحديث بياناته الشخصية عبر الهاتف.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن الأب توم مكارثي، الصديق المقرّب من البابا، فإن الأخير اتصل بالبنك طالبًا تعديل رقم هاتفه وعنوانه المسجلين لدى المؤسسة المصرفية، وأجاب عن جميع أسئلة الأمان المطلوبة للتحقق من هويته.
إلا أن الموظفة أبلغته أن ذلك غير كافٍ، وأن عليه الحضور شخصيًا إلى البنك لإتمام الإجراءات، فما كان من البابا إلا أن أوضح أنه لا يستطيع الحضور.
وأضاف مكارثي أن البابا قال للموظفة مازحًا: “هل سيُحدث فرقًا لو أخبرتكم أنني البابا ليو؟”، لكن المفاجأة كانت أن الموظفة أغلقت الخط بعد ذلك مباشرة.
ووفقًا للصحيفة، روى الأب مكارثي هذه القصة خلال لقاء مع كاثوليك في مدينة نابرفيل بولاية إلينوي الأسبوع الماضي، قبل أن يؤكد صحتها لاحقًا في رسالة إلكترونية إلى “نيويورك تايمز”.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشكلة حُلّت في نهاية المطاف بعد تدخل كاهن تربطه علاقة برئيس مجلس إدارة البنك، ما ساهم في تسوية الأمر.
وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا بسبب طرافتها، خصوصًا أنها جمعت بين الإجراءات المصرفية الصارمة والموقف غير الاعتيادي الذي وجد فيه البابا نفسه مضطرًا لإثبات هويته.
كما تعكس الواقعة جانبًا من التعقيدات البيروقراطية التي قد تواجه حتى الشخصيات الدينية والسياسية البارزة، في ظل تشدد المؤسسات المالية في تطبيق إجراءات الحماية والتحقق.
