في تصعيد جديد للموقف الإيراني في مضيق هرمز، جدّدت القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية تحذيرها للسفن العابرة، مؤكدة أن الممر الذي حددته طهران سابقاً هو “المسار الآمن الوحيد” لعبور الملاحة في المضيق.

وشدّدت القيادة البحرية على أن أي انحراف عن هذا المسار “سيُعتبر غير آمن”، وسيُواجه برد حازم، في إشارة إلى تشديد قواعد الملاحة وسط التوتر المتصاعد في المنطقة.

وبالتوازي، أفادت تقارير بوجود مئات السفن المتجمعة قرب سواحل دبي، بعد تراجع حركة العبور في المضيق، في ظل التزام عدد من السفن بالإجراءات التي أعلنتها طهران، ما يعكس تأثير هذه التحذيرات على حركة الملاحة.

في المقابل، نقلت مصادر إيرانية أن سفناً أميركية لا تزال عالقة قبالة سواحل عمان، في مناطق وصفت بالخطرة، وهو ما اعتبرته طهران دليلاً على “عدم دقة الرواية الأميركية” بشأن حرية العبور.

سياسياً، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن ما يجري في المضيق يثبت “غياب أي حل عسكري للأزمة”، منتقداً العملية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت اسم “مشروع الحرية”، واصفاً إياها بـ”مشروع الجمود”.

بدوره، أشار رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أن “المعادلة الجديدة في مضيق هرمز في طور التثبيت”، معتبراً أن الولايات المتحدة “غير قادرة على تحمّل الوضع الحالي”، في حين أن إيران “لم تبدأ بعد”.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يُعد فيه مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي توتر فيه عاملاً مؤثراً على الاقتصاد العالمي.

كما يعكس تشديد إيران لشروط الملاحة محاولة لفرض قواعد جديدة في المضيق، بالتوازي مع التصعيد العسكري والسياسي مع الولايات المتحدة، ما يرفع منسوب القلق الدولي من أي اضطراب قد يطال حركة التجارة والطاقة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version