يمر المشهد اللبناني بأزمة غير مسبوقة على خلفية الانقسام الحاد بين رئيس الجمهورية وحزب الله، وتزامنا جاء بيان السفارة الأميركية واضعا شرطا واضحا لوقف لحرب على لبنان في دعوة الرئيس عون إلى لقاء نتنياهو في البيت الأبيض.
مصادر سياسية قالت للجديد، إن قصر بعبدا عالق بين تلبية الدعوة وعدم تلبيتها متى تبلغ بها، علما أن الموقف اللبناني ما زال ثابتا على مبدأ عدم وضع العربة أمام الحصان، وتضيف المصادر بأن المقاربة اللبنانية ترجح أن يكون اللقاء هذا نتيجة لمسار تفاوضي طويل، يبدأ بوقف إطلاق نار حقيقي ثم التفاوض حول المطالب اللبنانية، وصولاً الى ترتيبات أمنية.
مصادر دبلوماسية عربية تتحدث عن خطورة تلبية دعوة عون لواشنطن في التوقيت اللبناني وتأثيرها السلبي على الداخل، فيما تحدثت مصادر أوروبية عن ان واشنطن لا تريد سوى هذه الصورة لتحقيق انتصار للرئيس دونالد ترامب.
داخليا، لا يزال الجمود قائما بين الرئاسة الاولى والثالثة، حيث لا قطيعة وفي الوقت نفسه لا تواصل مباشر بين الرئيسين، مع توجه الى تخطي ما حدث وما تم التداول به من رسائل ورسائل متبادلة، مصادر سياسية قالت بأن جهود الرياض لا تزال مستمرة من اجل استقرار العلاقة بين بعبدا وعين التينة، حرصاً على الاستقرار الداخلي.
في المقابل قالت مصادر حزب الله للجديد، إن صورة عون ونتنياهو هي عار على لبنان مؤكدة أن الحزب يدعو إلى وقف المسار التنازلي لاسرائيل مجاناً.
ميدانيا، قالت مصادر دبلوماسية للجديد أن لا مؤشرات لوقف الحرب أو ردع رئيس الوزراء الاسرائيلي ووقف العمليات العسكرية في لبنان، وتضيف المصادر أن نتنياهو يتحين الفرصة للحصول على ضوء اخضر أميركي مجددا للاطاحة بوقف اطلاق النار الهش، والذهاب أبعد ذلك في التصعيد العسكري على لبنان، ما يضع لبنان أمام سيناريو وتداعيات مقلقة.
