في خطوة تعكس تسارع سباق التكنولوجيا العسكرية، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية توسيع اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات الحساسة، بما يشمل التخطيط العسكري وتحديد الأهداف، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية على أكثر من جبهة.

وفي هذا السياق، كشفت وزارة الدفاع الأميركية عن إبرام اتفاقات مع 7 شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، تتيح استخدام برامجها ضمن عمليات سرية، تشمل دعم اتخاذ القرار وتخطيط المهام وتحديد أهداف الأسلحة.

وأكد البنتاغون في بيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى دمج التقنيات المتقدمة في صلب العمليات العسكرية، بما يعزز سرعة الاستجابة ودقة التنفيذ في بيئات قتالية معقدة.

بالتوازي، أعلنت البحرية الأميركية تعزيز قدراتها في مجال رصد الألغام البحرية، من خلال عقد مع شركة دومينو داتا لاب، بقيمة تقارب 100 مليون دولار، لتطوير أنظمة تعتمد على التعلم الآلي في كشف الألغام.

ويهدف هذا المشروع إلى تسريع عمليات التعرف على الألغام البحرية، بما في ذلك الأنواع الجديدة، خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز بضعة أيام، ما يمنح القوات البحرية أفضلية في التعامل مع التهديدات المستجدة.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مناطق حساسة، لا سيما في مضيق هرمز، حيث تزداد احتمالات استخدام الألغام كأداة لعرقلة حركة السفن، وسط توترات إقليمية متصاعدة.

ويرى خبراء أن إدخال الذكاء الاصطناعي في هذا المجال يتيح تحسين دقة الرصد وتقليل المخاطر على الأفراد، من خلال الاعتماد على تحليل البيانات الضخمة والتعلم المستمر للأنظمة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى الجيوش الكبرى نحو استخدام التقنيات الذكية في العمليات العسكرية، في ظل تحوّل طبيعة الحروب نحو الاعتماد على البيانات والأنظمة المؤتمتة.

وفي ضوء هذه التطورات، يتوقع أن يشهد المستقبل القريب تصاعدًا في دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، سواء في العمليات الهجومية أو الدفاعية، ما يفتح الباب أمام تحولات استراتيجية في موازين القوى العالمية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version