في تصعيد ميداني متسارع جنوبًا، يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته العسكرية، عبر سلسلة غارات جوية وإنذارات مباشرة للسكان، في مشهد يعكس انتقالًا إلى مرحلة أكثر حدّة رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.

وفي التفاصيل، أفادت “الوكالة الوطنية” بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ عملية هدم لدير ومدرسة راهبات المخلّصيات في بلدة يارون، بعد سلسلة عمليات نسف وتفجير طالت منازل ومحال وطرقات ومعالم مختلفة في البلدة، ما أدى إلى تدمير أحد أبرز الصروح التربوية التي خرّجت آلاف الطلاب في قضاء بنت جبيل.

بالتوازي، تواصلت الغارات الجوية على عدد من البلدات الجنوبية، حيث استُهدفت بلدة حبوش بسلسلة غارات، ترافقت مع توجيه إنذار عاجل من الجيش الإسرائيلي إلى السكان المتواجدين فيها، فيما طالت غارتان بلدة يحمر الشقيف، وسُجّلت غارة على بلدة ياطر، وأخرى متجددة على بلدة قلاويه.

ويأتي هذا التصعيد في ظل ارتفاع الحصيلة الإجمالية للعدوان، إذ أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن عدد الضحايا منذ 2 آذار حتى 1 أيار بلغ 2618 شهيدًا و8094 جريحًا، في مؤشر خطير على اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها الإنسانية.

ويعكس هذا المشهد الميداني المتفجّر استمرار اعتماد إسرائيل سياسة الضغط بالنار، من خلال تكثيف الغارات وتوسيع بنك الأهداف ليشمل البنى التحتية والمرافق المدنية، بالتوازي مع إصدار إنذارات لإخلاء مناطق مأهولة، ما يفاقم موجات النزوح ويعمّق الأزمة الإنسانية في الجنوب.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version