في إطار الحرب الإعلامية الموازية للتصعيد الميداني، صعّد الجيش الإسرائيلي من خطابه الدعائي تجاه حزب الله، عبر رسائل مباشرة موجّهة إلى اللبنانيين، في محاولة للتأثير على الرأي العام الداخلي.
وفي هذا السياق، نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية مقطع فيديو عبر منصة “إكس”، أرفقته بسلسلة تصريحات قالت فيها إن “حزب الله هدّد باحتلال الجليل، لكنه لم يحتل سوى بيوت اللبنانيين”، مدعيةً أن الجيش الإسرائيلي “ضبط آلاف الوسائل القتالية في لبنان”، وأنه “دمّر الأنفاق وصَفّى العناصر”، معتبرةً أن “التهديدات ذهبت أدراج الرياح”.
وبحسب مضمون الفيديو، ظهرت واوية وهي تتوجّه بشكل مباشر إلى اللبنانيين، مستخدمةً خطابًا حادًا يركّز على تحميل حزب الله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، في محاولة واضحة لتأليب الرأي العام الداخلي. ويعكس أسلوب الخطاب اعتماد نبرة هجومية قائمة على التكرار والتبسيط، مع استخدام عبارات قصيرة ومباشرة تهدف إلى ترسيخ رسائل محددة.
ويأتي هذا النوع من الرسائل ضمن سياق أوسع من المواجهة الإعلامية بين إسرائيل وحزب الله، حيث باتت المنصات الرقمية جزءًا أساسيًا من المعركة، إلى جانب العمليات العسكرية على الأرض.
وتُستخدم هذه المقاطع عادةً لمحاولة التأثير على المزاج الشعبي، خصوصًا في ظل الضغوط التي يعيشها لبنان نتيجة الحرب، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مستويات متعددة، تشمل البعد النفسي والإعلامي.
وفي ظل استمرار التصعيد جنوبًا، تتزايد أهمية هذا النوع من الخطاب، الذي يواكب العمليات العسكرية ويهدف إلى إعادة صياغة السردية لدى الجمهور، في وقت تبقى فيه الوقائع الميدانية العامل الحاسم في تحديد مسار المواجهة.
