كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon
بينما ينشغلُ اللبنانيون بمراقبةِ أسعارِ الخضارِ والفاكهة، تُطبخُ في الغرفِ المظلمةِ بينَ بيروت وواشنطن “هندسةٌ ماليةٌ” من نوعٍ آخر، قد تجعلُ من شهرِ حزيران القادم مِفصلاً تاريخياً في الأزمةِ المالية. معلوماتٌ حصريةٌ حصلَ عليها موقعُ JNews Lebanon تكشفُ عن توجهاتٍ دوليةٍ “صادمة” قد تنهي حقبةَ “الاستقرارِ الهش” الذي نعيشه.
اقرأ أيضاً خاص- خريطة طريق المال والأَسواق.. هل يتلقى اللبْنانيونَ صدْمة أَسْعار مطلعَ أَيار؟
“فِيْتُو” الخَزِيْنَةِ الأَمِيْرِكِيَّة: هَلْ نَحْنُ أَمَامَ “تَجْفِيْفٍ” شَامِل؟
تُشيرُ معطياتُ JNews Lebanon إلى أنَّ مسؤولين في الخزانةِ الأميركية أبلغوا مراجعَ ماليةً لبنانيةً بضرورةِ الانتقالِ الفوري إلى “المرحلةِ الثانية” من الرقابةِ على التدفقاتِ النقدية. هذا يعني، وبحسبِ مصادرِنا، توقُّفَ مصرفِ لبنان عن “امتصاصِ” الليرةِ بنفسِ الوتيرةِ السابقة، مما قد يفتحُ البابَ أمامَ “قفزةٍ فجائية” للدولار تتجاوزُ كلَّ السقوفِ الموضوعةِ حالياً.
“فَخُّ” تَوْحِيْدِ سِعْرِ الصَّرْف: مَن سَيَدْفَعُ الثَّمَن؟
عَلِمَ موقعُنا أنَّ هناك “مسودةَ قرار” تُناقَشُ بعيداً عن الإعلام، تهدفُ إلى توحيدِ سعرِ الصرفِ رسمياً بحلولِ منتصفِ العام. الصدمةُ تكمنُ في أنَّ هذا التوحيد قد يترافقُ مع “هيركات” مُقنّع جديد يطالُ ما تبقى من حساباتٍ بالليرة، تحتَ مسمى “التصحيحِ النقدي”، وهو ما دفعَ ببعضِ كبارِ المودعينَ للبدءِ فوراً بتحويلِ سيولتِهم إلى “أصولٍ عينية” (عقارات وذهب) تحسباً للمفاجأة.
“الذَّهَبُ الأَسْوَد” وَالعَقَارَات: المَلاذُ الأَخِيْر
التحليلُ الاقتصادي الخاص بـ JNews Lebanon يلحظُ حركةً غيرَ عاديةٍ في سوقِ العقاراتِ الكبرى والذهبِ “الكسر”. مصادرُ في السوقِ كشفت لنا أنَّ عملياتِ الشراءِ الضخمةِ التي نراها اليوم ليست “صدفة”، بل هي “هروبٌ كبير” لرجالِ أعمالٍ وسياسيينَ حصلوا على معلوماتٍ مؤكدةٍ بأنَّ الليرةَ قد تدخلُ “نفقاً مظلماً” في حزيران نتيجةَ توقفِ منصاتِ التدخلِ الرسمية.
اقرأ أيضاً خاص- “دولار” لبنان فوق برميل بارود.. هل اقتربت ساعة الانفجار الكبير؟
رَواتِبُ الصَّيْف: هَلْ تَبْقَى عَلَى الـ ٨٩ أَلْفاً؟
السؤالُ الأكثرُ رعباً للبنانيين: هل ستقبضون رواتبكم في الصيف على سعرِ 89 ألفاً؟ المعلوماتُ المتقاطعةُ لدى JNews Lebanon تُشيرُ إلى أنَّ الاستقرارَ الحالي “مدعومٌ بقرارٍ سياسي” ينتهي مفعولُه مع بدايةِ موسمِ السياحة، ليُتركَ السوقُ لقوى “العرض والطلب” الحقيقية، ما قد يؤدي لتبخرِ القيمةِ الشرائيةِ للرواتبِ في لمحةِ بصر.
إنَّ ما نعيشُه اليوم هو “هدوءُ ما قبل العاصفة”. فبينَ الضغطِ الأميركي وطموحاتِ التوحيدِ النقدي، يبدو أنَّ حزيران سيكون شهرَ “الحقيقةِ المرة”.
