يعود ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين بالساعة ليتصدر اهتمام القطاع التربوي مع عودة التعليم الحضوري، على وقع احتجاجات ستبدأ يوم غد الخميس، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على مستقبل العام الجامعي، لذلك تتجه الأنظار إلى وزارة التربية حيث ستكون ساحة لأول الإحتجاجات بعد أن تغاضت وزيرة التربية عن لقاء الأساتذة.
وأصدرت لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية بياناً شديد اللهجة، وجّهت فيه رسالة مباشرة إلى وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، على خلفية تصريحاتها الأخيرة المتعلقة بملف التفرّغ.
وشددت اللجنة على أن موقع الوزيرة يجب أن يشكّل خط الدفاع الأول عن حقوق الأساتذة، داعية إلى إقرار ملف التفرّغ بشكل كامل، ورفع الأسماء بما يحفظ حقوق الجميع، لا سيما في ظل ما وصفته بالتباين بين مواقف الوزارة ورئاسة الجامعة حول جهوزية الملف.
وأعلنت اللجنة عن تنظيم اعتصام يوم غد أمام وزارة التربية والتعليم العالي، عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، داعية جميع الأساتذة والمهتمين إلى المشاركة، محذّرة في الوقت نفسه من أن استمرار المماطلة قد يدفع إلى خطوات تصعيدية، “ليس أقلها عدم إنهاء العام الجامعي”.
وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة المتابعة للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد شكر، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن التحرك المرتقب يهدف إلى الضغط لإقرار ملف التفرّغ قبل انطلاق العام الجامعي الجديد.
وأوضح أن الملف سبق أن حظي بقرار حكومي، على أن يتم توزيع الأسماء على أربع دفعات خلال أربع سنوات، متسائلاً عن أسباب عدم إقراره حتى الآن. كما أشار إلى ضرورة حسم هذا الملف سريعاً، نظراً لحاجة الأساتذة إلى معرفة مصيرهم وترتيب أوضاعهم المهنية والشخصية.
ولفت إلى أن كل الخيارات مطروحة، بما فيها التصعيد، مؤكداً أن مسألة الامتحانات النهائية لا تزال قيد البحث داخل اللجان المختصة، على أن يُتخذ القرار النهائي وفق تطورات الملف.
وختم بالتأكيد أن عدم إقرار ملف التفرّغ سيدفع الأساتذة إلى خطوات إضافية تصعيدية في المرحلة المقبلة، قد تهدد امتحانات آخر العام وحتى العام الجامعي فكل شيئ سيكون مشروعاً أمام الاساتذة .
