كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon
في تطورٍ دراماتيكيٍّ يَعكسُ ثِقَلَ الملفِ اللبناني على طاولةِ “البيتِ الأبيض”، فجَّرَ حضورُ الرئيسِ الأميركي دونالد ترامب شخصياً في الاجتماعِ اللبناني-الإسرائيلي مفاجأةً ديبلوماسيةً عيار ٢٤ قيراط. وبحسبِ معلوماتٍ خاصة حصلت عليها JNews Lebanon، فإنَّ هذا الحضور لا يُمثلُ مجردَ “صورةٍ تذكارية”، بل هو رسالةٌ حازمةٌ بأنَّ لبنانَ باتَ يَتصدرُ أجندةَ الإدارةِ الأميركية التي تَسعى لفرضِ “حلٍّ مستدام” يَطوي صفحةَ النزاعِ الطويل.
اقرأ أيضاً “فيتو” بري بوجه واشنطن: لا مفاوضين شيعة غيري!
ثُلاثيَّةُ بَعْبدا-عَيْن التِّينَة: التَّواصُلُ السِّرّيُّ لَمْ يَنْقَطِع!
وبعيداً عن ضجيجِ السجالاتِ الإعلامية، كشفت مصادرُ سياسيةٌ رفيعة لِموقعنا أنَّ قنواتِ الاتصالِ بينَ الرئاساتِ الثلاث (بعبدا، عين التينة، والسراي الحكومي) تَعْمَلُ بِطَاقتِها القُصوى. وتُفيدُ المعلوماتُ أنَّ التواصلَ بينَ المقرّاتِ الرئاسية، وتحديداً بينَ بعبدا وعين التينة، “لم يَنقطع يوماً”، حَيْثُ يَجري تنسيقُ المَواقفِ لِضمانِ رَدٍّ لبنانيٍّ موحَّدٍ يَحفظُ السيادةَ وَيُواكبُ التَّسوياتِ القادمة.
الحِرَاكُ العَرَبي: تَنسيقٌ “سُعوديٌّ-مِصريٌّ” عابرٌ لِلحُدود
في الموازاة، يَتصاعدُ الحراكُ العربيُّ بِزخمٍ لافت، حَيْثُ تَقاطَعَت جهودُ المملكةِ العربيةِ السعودية مع مساعٍ مصريةٍ استراتيجية. وبحسبِ مصادرِ JNews Lebanon، فإنَّ الأيامَ المقبلة سَتشهدُ استكمالاً لِهذا التنسيقِ داخلَ بيروت، حَيْثُ يُتوقعُ وصولُ وفودٍ ديبلوماسيةٍ لِبلورةِ “شبكةِ أمانٍ” عربية تَدعمُ الموقفَ الرسميَّ اللبناني وتُمهدُ الطريقَ لإعادةِ دمجِ لبنان في محيطِهِ الحيوي.
اقرأ أيضاً المطار يفتح أبوابه وهرمز يُغلق الجيوب.. هل تبخّر موسم الصيف؟
المُفاجأةُ البَاريسيَّة: مِنْ “دَعْمِ الجَيْش” إِلى “إِعمارِ الجَنوب”
أما المفاجأةُ الكبرى، فَتتمثلُ في التوجهِ الفرنسيِّ الجديد. فبدلاً من الاكتفاءِ بعقدِ مؤتمراتٍ تقليديةٍ لِدعمِ الجيش، تَكشفُ معلوماتُ موقعنا أنَّ باريس تدرسُ حالياً “خطةً مَرحليَّة” شاملة لِمساعدةِ لبنان. هذهِ الخطة لا تقتصرُ على تسليحِ ودعمِ الجيشِ مالياً وميدانياً، بل تَتوسعُ لِتشملَ مَلفَّ “إعادةِ إعمارِ الجنوب”. ويُبنى هذا التوجهُ الفرنسيُّ على فكرةِ “المراحلِ التنفيذية” بَدلاً من المؤتمراتِ الفضفاضة، لِضمانِ وصولِ المساعداتِ مُباشرةً إِلى البنيةِ التحتيةِ المهدَّمة.
زَمَنُ الحَسْمِ قَدْ بَدأ!
بينَ إصرارِ ترامب، والتنسيقِ العربي، والاندفاعةِ الفرنسية، يَبدو أنَّ لبنانَ دخلَ مدارَ الحلولِ الكبرى. فهل تنجحُ هذهِ المظلةُ الدولية-الإقليمية في انتشالِ البلادِ من “نفقِ الحرب”، أم أنَّ “شيطانَ التفاصيلِ” اللبنانية سيعرقلُ مرةً أخرى أحلامَ الإعمارِ والاستقرار؟
اقرأ ايضا موقع Jnews Lebanon يكشف مصير امتحانات شهادة البريفيه… معلومات تكشف للمرة الاولى
