كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث تنطلق جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية-الأميركية في توقيت هو الأخطر ديبلوماسياً وعسكرياً. وبينما يحمل الوفد اللبناني في حقيبته مطلباً وحيداً وهو “وقف إطلاق نار دائم وهدنة مستدامة” لاستكمال المسار التفاوضي، تبدو الأجواء المحيطة بالبيت الأبيض مشحونة بالتشاؤم والتعقيدات التي تبدأ من بيروت ولا تنتهي في “كابيتول هيل”.

اقرأ أيضاًالمطار يفتح أبوابه وهرمز يُغلق الجيوب.. هل تبخّر موسم الصيف؟

 

فيتو “عين التينة”: لا شريك شيعي في التفاوض

في عمق الكواليس السياسية، علمت JNews Lebanon أن موقفاً شيعياً حاسماً يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري، أدى إلى إجهاض محاولات وساطة أميركية ولبنانية كانت تسعى لإشراك شخصيات شيعية إضافية في مسار التفاوض. هذا “الفيتو” من بري يقطع الطريق على أي محاولة لتوسيع رقعة التمثيل أو خلق قنوات موازية، مؤكداً أن مفاتيح “التفاوض الشيعي” لا تزال محصورة في مرجعية واحدة، مما أحبط مساعي واشنطن لتنويع المحاورين اللبنانيين.

 

واشنطن: مفاوضات تحت سقف “انقسام بيروت”

ديبلوماسياً، لا تبدو الأوساط الأميركية في حالة تفاؤل. فالمصادر المتابعة تؤكد لـ JNews Lebanon أن الإدارة الأميركية تدرك تماماً حجم الانقسام في الموقف اللبناني الداخلي، وهو ما يجعل الوصول إلى نتائج “قابلة للتنفيذ” أمراً مستبعداً في هذه المرحلة. فالجانب الأميركي يرى أن غياب الموقف اللبناني الموحد يضعف القدرة على الالتزام بأي اتفاقات تقنية أو أمنية بعيدة المدى.

 

الرهانات الصفرية.. والبحث عن الهدنة

على الرغم من التحضيرات اللوجستية والديبلوماسية المكثفة، إلا أن سقف الرهانات لا يزال منخفضاً جداً. الجانب اللبناني يراهن على انتزاع “هدنة دائمة” تمنح البلاد فرصة لالتقاط الأنفاس، بينما تتعامل واشنطن مع المفاوضات كعملية “إدارة أزمة” أكثر منها “حل أزمة”.
اقرأ أيضاً اتفاق الـ10 أيام: لبنان في “قبضة” ترامب!

 

إذاً، لبنان يذهب إلى واشنطن بوفد مثقل بالخلافات الداخلية، وبفيتوات سياسية استبقت طاولة الحوار. فهل تنجح ديبلوماسية “اللحظة الأخيرة” في تأمين الهدنة المرجوة، أم أن واشنطن ستكتفي بصورة تذكارية بانتظار نضوج الظروف الإقليمية؟

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version