يستخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصطلح “الغبار النووي” في إشارة إلى “اليورانيوم المخصب”، وذلك في سياق حديثه المتكرر عن نزع أو الاستحواذ على المخزون الإيراني من هذه المادة.
وآخر مرة تناول فيها هذا المصطلح كانت في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث قال إن “عملية مطرقة منتصف الليل” شكّلت “تدميرًا كاملًا وشاملًا لمواقع الغبار النووي في إيران”، معتبرًا أن استخراجه “سيكون عملية طويلة وصعبة”.
ويعتمد ترامب، في هذا السياق، لغة مبسّطة وغير تقنية للتواصل مع قاعدته الشعبية، ما يدفعه إلى وصف اليورانيوم المخصب بـ”الغبار النووي”.
ويشير هذا المصطلح إلى المادة المتبقية في المخازن تحت الأرض بعد الضربات الأميركية في حزيران 2025، كما يرتبط بالمخلّفات الناتجة عن تدمير المنشآت النووية.
ويُعتقد أن استخدام هذا الوصف يندرج أيضًا ضمن إطار التهويل السياسي، إذ يعمد ترامب إلى تصوير اليورانيوم المخصب كتهديد دائم يشبه “الغبار” الذي ينتشر ويصعب احتواؤه، محذرًا من تحوّل منشآت مثل أصفهان إلى “تشرنوبيل ثانية” في حال وقوع حوادث أو هجمات.
وفي خطاباته، يخلط ترامب أحيانًا بين المادة الخام لليورانيوم وبين نتائجها، أي التلوث الإشعاعي أو “الغبار الذري”، بهدف التأكيد على مخاطر القوة النووية.
ويُذكر أن مصطلح “الغبار النووي” ليس تسمية علمية رسمية، بل وصف سياسي لليورانيوم المخصب، الذي تتراوح نسبة تخصيبه بين 20% و60%، ويمكن معالجته ليصل إلى 90%، وهي النسبة اللازمة للاستخدام في تصنيع الأسلحة النووية.
كما تمثل هذه المادة أحد أبرز مكونات البرنامج النووي الإيراني التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحديد موقعها ومصادرتها، نظرًا لخطورتها، حيث يتطلب نقلها استخدام حاويات خاصة محكمة الإغلاق، في عملية وُصفت بأنها طويلة ومعقدة.
