كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon

دخلت بيروت وواشنطن في سباق محموم مع الزمن، مستغلةً كل دقيقة من “هدنة العشرة أيام” لإنضاج طبخة التفاوض الكبرى. وبحسب معطيات خاصة حصلت عليها JNews Lebanon، فإن الحراك المكثف الذي يقوده السفير الأميركي ميشال عيسى لا يهدف فقط لتمديد التهدئة، بل لرسم “خارطة طريق” نهائية لجلسة التفاوض الأولى بين لبنان وإسرائيل، وسط إدراك دولي بأن أي تباطؤ قد يفتح الثغرات أمام تصعيد ميداني يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.
اقرأ أيضاً نَزيفُ المِليارات.. هَل أَفْلَسَ لُبنانُ تَماماً؟

ديبلوماسيَّةُ الصَّدْمَة: الحَسْمُ بَدلاً مِنَ المُمَاطَلَة

تُشير مصادر سياسية رفيعة لموقعنا إلى أن التوجه الأميركي-اللبناني الحالي يعتمد مقاربة “الجلسات المتلاحقة”، وهي استراتيجية تهدف إلى خلق زخم سياسي يمنع إغراق الاتفاق في التفاصيل التقنية المعقدة التي غالباً ما تُستخدم كوسيلة للتأجيل. القناعة الراسخة في أروقة القرار اليوم هي ضرورة إطلاق مسار تفاوضي “خاطف” يضع النقاط على الحروف في الملفات الأساسية، بعيداً عن أساليب التفاوض التقليدية التي استنزفت الوقت في محطات سابقة دون نتائج ملموسة.

الرِّهانُ اللُّبناني: أَمنٌ مُستدامٌ لِجَذبِ المِليارات

في كواليس القرار، يبدي لبنان ارتياحاً ملحوظاً للجدية الأميركية، التي لا تكتفي بوقف العمليات العسكرية، بل تسعى لإعادة تثبيت الأمن على كامل الأراضي اللبنانية كمدخل إلزامي للتعافي. بالنسبة لبيروت، هذا المسار هو “طوق النجاة” الوحيد المتبقي؛ فالمسؤولون يراهنون على أن الاستقرار الطويل الأمد هو القوة الوحيدة القادرة على استعادة الثقة الدولية وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية التي تعطلت بفعل الأزمات المتلاحقة.

المِظَلَّةُ العَربيَّة: شَبَكَةُ أَمانٍ استراتيجيَّة

تؤكد مصادر JNews Lebanon أن لبنان يحرص في هذه المرحلة الحاسمة على عدم التحرك منفرداً، بل ينسق خطواته ضمن إطار عربي واسع عبر تواصل مستمر مع جامعة الدول العربية والعواصم الشقيقة. هذا التنسيق يهدف لتوفير غطاء سياسي يقوي الموقف اللبناني أمام سقف المطالب الإسرائيلية المرتفع، ويضمن عدم عزل لبنان في أي تسوية قادمة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة حراكاً ديبلوماسياً لبنانياً باتجاه عواصم القرار العربي لتوحيد الرؤية حول بنود التفاوض المرتقب.
اقرأ أيضاً ماذا وصل إلى مكتب الرئيس في ظرف سري.. وهل دقت ساعة الحسم الكبير؟

 

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية لترجمة الزخم السياسي الحالي إلى خطوات عملية تضعه على سكة الأمان. الوقت لم يعد مجرد تفصيل، بل أصبح العنصر الحاسم في نجاح أو فشل هذه الاندفاعة الدولية. فهل تنجح “ديبلوماسية السرعة” في انتزاع استقرار دائم يجنب البلاد دوامة التصعيد مجدداً؟

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version