أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الطيارين الإسرائيليين “يسيطرون على سماء إيران والمنطقة”، مشددًا على أن مهمة إسرائيل في إيران لم تنتهِ بعد.
وقال نتنياهو في خطاب اليوم الاثنين إن الطيارين الإسرائيليين يثبتون تفوق بلاده على ما وصفه بـ”المحور الإيراني”، مضيفًا أن الحرب مع إيران لم تُحسم، وأن كل لحظة قد تحمل تطورات جديدة.
وكان نتنياهو قد شدد أمس الأحد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، على أن “الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد”، محذرًا من احتمالات التصعيد في أي وقت.
وفي السياق نفسه، كشف عن إصداره أوامر للجيش الإسرائيلي بمواصلة التعزيزات العسكرية استعدادًا لاحتمال استئناف القتال مع إيران، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية “على أهبة الاستعداد لأي سيناريو”.
من جهته، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن إسرائيل وافقت الثلاثاء الماضي على خطط لاستمرار العمليات العسكرية ضد إيران، في إشارة إلى أن الخيارات العسكرية ما تزال قائمة.
وعلى صعيد الساحة الإقليمية، كان نتنياهو قد أشار سابقًا إلى إنشاء إسرائيل منطقة أمنية على طول حدود لبنان تمتد إلى اليرموك في سوريا، في إطار ما وصفه بتوسيع نطاق الإجراءات الأمنية.
وأضاف: “اتخذنا سلسلة من الإجراءات المكثفة في الأيام الأخيرة في سوريا”، في ظل تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي هناك، حيث نفذت إسرائيل غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي الجولان السوري المحتل، نشرت إسرائيل قواتها في منطقة عازلة على الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار، في خطوة اعتُبرت خرقًا للقرارات الدولية والاتفاقات القائمة.
أما في جنوب لبنان، فتواصل إسرائيل وجودها في مناطق تصفها بـ”منطقة العزل”، ضمن سياسة أمنية تقول إنها تهدف إلى تأمين حدودها، في وقت تؤكد فيه بيروت تمسكها بسيادتها وبقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
تأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار التوتر الإقليمي بين إسرائيل وإيران، وتداخل الساحات من إيران إلى سوريا ولبنان، حيث تتقاطع المواجهات العسكرية مع الحسابات السياسية والأمنية. ويعكس الخطاب الإسرائيلي الأخير تمسك تل أبيب بخيار الردع العسكري، في مقابل مسارات دبلوماسية متعثرة لم تصل بعد إلى تسوية شاملة تنهي دوامة التصعيد في المنطقة.
