رفع عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله سقف مواقفه السياسية، معلناً أن لا أحد في لبنان أو خارجه سيتمكن من نزع سلاح الحزب، ومعتبراً أن من مصلحة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الخروج من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل.

وفي تصريحات لوكالة “فرانس برس”، قال فضل الله: “لن يتمكن أحد، لا في لبنان ولا خارجه، من نزع سلاح حزب الله”، في موقف يعكس تمسك الحزب بخيار المقاومة في مواجهة أي ضغوط داخلية أو خارجية.

وأضاف أن “من مصلحة رئيس الجمهورية الخروج من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل”، في إشارة واضحة إلى التحركات الدبلوماسية الجارية برعاية أميركية، والتي تشمل لقاءات في واشنطن بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل.

كما شدد فضل الله على أن الحزب “سيسقط بالمقاومة الخط الأصفر الذي أعلنته إسرائيل”، في إشارة إلى التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكداً أن أي محاولة لفرض وقائع ميدانية أو سياسية ستُواجَه برد.

تأتي تصريحات فضل الله في وقت يشهد فيه المسار السياسي حراكاً متسارعاً عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، بعد اتصال جرى بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتزامنت هذه التطورات مع انعقاد اجتماع ثلاثي في واشنطن الأسبوع الفائت، وصفته وزارة الخارجية الأميركية بأنه أول تواصل رفيع المستوى بين حكومتي لبنان وإسرائيل منذ عام 1993، وتم خلاله الاتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يُحددان لاحقاً.

غير أن ملف سلاح حزب الله يبقى في صلب التباين بين الأطراف، إذ تشدد إسرائيل والولايات المتحدة على ضرورة معالجته ضمن أي تسوية محتملة، فيما يربط الحزب هذا الملف بخيار المقاومة وبالمعادلة الأمنية في الجنوب.

وفي ظل هذه المعطيات، تعكس مواقف فضل الله تمسك الحزب بثوابته، في مقابل مسار تفاوضي تسعى الدولة اللبنانية إلى تثبيته، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات سياسية وميدانية متعددة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version