صدر عن كتلة “الوفاء للمقاومة”، البيان الآتي: “أدخلت السلطة اللبنانية وطننا العزيز لبنان في مرحلة جديدة شديدة الخطورة على وجوده كوطن سيد حر مستقلّ وعلى وحدة أراضيه وسلامة شعبه وتماسكه الداخلي ووحدته الوطنية،عندما خضعت مذعنة للإملاءات الأميركية وذهبت نحو خيار التفاوض المباشر مع العدو الاسرائيلي خلافاً للإرادة الوطنيّة واستخفافاً بالميثاق الوطني وبكل مرتكزات القوة في البلد وأولها مقاومته البطلة وشعبه الصامد المضحي”.

أضاف البيان: “لقد تدارست كتلة الوفاء للمقاومة الأوضاع في ظل تصعيد العدوان الاسرائيلي لوتيرة إجرامه ضد لبنان وخلصت إلى التالي:

1- لقد أوقعت السلطة البلد في شر عظيم ومأزق كبير بامتثالها لإدارة واشنطن وخضوعها للإملاءات الإسرائيلية وتنكّرت لكل الالتزامات التي كانت قد أعلنتها كشروط مسبقة للدخول في اية عملية تفاوضية وهي شرط وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراض المحتلّة،واختارت اللجوء إلى التفاوض المباشر وحتى من دون تحقّق أيٍ من هذين الشرطين،ما قابله العدو بمزيد من الاعتداءات والمجازر سيما يوم الأربعاء الأسود الذي أدّى إلى ارتقاء مئات

الشهداء وما يزيد على الألف جريح في مختلف المناطق اللبنانيّة، وبإملاء شروطه كاملة على الجانب اللبناني دون أدنى اعتبار لأي مصلحة لبنانية أو سيادة وطنيّة.ولنا أن نسأل الذين انجرفوا بعيداً واندفعوا نحو خيار التفاوض إذا كانوا قد استطاعوا أن يؤدوا خدمة أو يجلبوا نفعاً للبنان باعتماد هذا المسار الذي يكاد يُضيٍّع المصير، كما لنا أن ننبّه أيضاُ إلى مخاطر الانزلاق التدريجي نحو الأفخاخ الاسرائيلية والابتزاز الذي يعتمده العدو مع من يبدون رغبة في التفاوض معه،وذلك عبر استدراجهم لمكالمات هاتفية أو مصافحة أو تبادل تهاني وتعزية.

2- إننا إذ نؤكّد الالتزام بوقف اطلاق النار بحذر شريطة أن يكون شاملاُ لكل المناطق اللبنانيّة بما فيها المنطفة الحدوديّة وأن يكون متضمناُ إيقافاً للأعمال العدائية وتقييداً لحريّة الحركة للعدو،وأن يكون مقدّمة للإنسحاب الإسرائيلي…لقد تمّ الوصول إلى وقف إطلاق النار بالدرجة الأولى على خلفيّة الضغوطات والإتصالات الإيرانيّة .إنّ تقييد وقف إطلاق النار بمهلة عشرة أيّام هي بهدف إبتزاز الحكومة اللبنانيّة وتسريع مسار المفاوضات المباشرة الذي ستكون له آثار سيئة وخطيرة”.

تابع البيان: “3- تتقدّم الكتلة من أهلنا اللبناينين جميعاً سيما عوائل الشهداء والجرحى بأسمى آيات المواساة لارتقاء الشهداء متمنيّةً الشفاء العاجل للجرحى وترى أن تضحياتهم وصمودهم وثباتهم هو الذي حفظ للبلد عزّته وكرامته وسيحفظ وجوده واستقلاله وسيادته ويحقّق تحريره الكامل بإذن الله.وإذ تتمسّك بخيار

المقاومة لمواجهة التغوّل والفجور الصهيوني في استهداف المناطق والبلدات في كلّ المحافظات اللبنانيّة فإنّها تضع مؤسسات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقيّة والانسانيّة في العالم امام مسؤولياتها إزاء الجرائم والمجازر والتدمير العشوائي والأسلوب الإبادي الذي يعتمده العدو الصهيوني في لبنان تحت مرأى ومسمع الدول التي تدّعي الحرص على الأمن والسلم وحقوق الانسان.

4- لقد وضعت السلطة نفسها والبلد أمام استحقاقات خطيرة ،باعتمادها نهج التفريط والتنازل والاستسلام لإرادة العدو،ولم تستطع دبلوماسيتها وبكائياتها المزعومة أن تحفظ روحاً أو تمنع اعتداء على الأرض والسيادة بل وضعت لبنان أمام مسار خطير يتمثّل بعدم قدرته على تلبية مطالب العدو الصهيوني وشروطه التعجيزيّة والتي تمسّ بالسيادة الوطنيّة وأمن الوطن وسلمه الداخلي وتهدّد بسلب ثرواته نقاط ارتكازه فيما كان يبحث خائباً عن صورة انتصار تعوّض حجم اخفاقاته.لقد توقفت الكتلة عند معركة بنت جبيل التي أراد منها العدو تحقيق انجاز وهمي،ولكن المقاومين أفشلوا مساعيه من خلال صمودهم وعظيم تضحياتهم،فلجأ هذا العدو كعادته إلى التدمير واعتماد سياسة الأرض المحروقة. إن صمود بنت جبيل هو نموذج حي لإرادة المقاومة وتضحيات ضعبها، بإرادة لا تنكسر وعزيمة لا تلين”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version