مر أسبوع على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة بيروت، ولا يزال مصير الشابة زهراء عبود مجهولًا حتى الساعة، بعدما فُقد أثرها في منطقة عين المريسة، وسط استمرار عمليات البحث ومحاولات حثيثة من العائلة لمعرفة أي معلومة قد تقود إلى تحديد مكان وجودها، في وقت يزداد فيه القلق مع مرور الأيام من دون أي إجابة.

وفي هذا الإطار، أكد شقيق الشابة زهراء عبود، في حديثٍ لـ”RED TV”، أن “العائلة تواصل أعمال البحث، موضحًا أنه تم تفتيش الموقع نحو ست مرات حتى الآن من دون التوصل إلى أي نتيجة، فقط تمكنّا من العثور على بعض مقتنياتها، مثل هاتفها وجواز سفرها وحقيبتها، إلا أنه لم يظهر أي أثر مباشر لها”.

وأشار إلى أنه “تم العثور على جميع الجثامين العائدة للشهداء الذين كانوا موجودين في المكان، حتى إن الأشلاء التي تم انتشالها تبيّن أنها تعود لأطفال كانوا في الشقة المجاورة لنا، أما زهراء فلم يتم العثور عليها حتى الآن، لا في موقع الحادث ولا في المستشفيات”.

وأضاف: “قمنا بمتابعة شاملة مع مختلف مستشفيات بيروت، إضافة إلى محاولات تواصل مع مستشفيات خارج العاصمة، من دون أي نتيجة، وهناك بعض الأشلاء التي نُقلت إلى مستشفى الحريري، إلا أنه لا يمكن تأكيد أي معلومات قبل صدور نتائج فحوصات الـDNA، وللأسف لم تُبدِ بعض المستشفيات أي تعاون، في حين قدّمت مستشفيات أخرى تعاونًا كبيرًا، إلا أن هذا التفاوت ساهم في تأخير معرفة مصير زهراء”.

من جهته، ناشد والدها قاسم عبود الدولة اللبنانية إنشاء إدارة متخصصة وفعّالة للكوارث، تكون قادرة على التنسيق بين مختلف الجهات، ولا سيما عبر شبكة موحّدة تشمل جميع المستشفيات، مع جهة مركزية تتولى التواصل مع الأهالي وتقديم المعلومات بشكل منظّم.

وفي ما يخص عمليات البحث، أوضح أن العائلة واجهت صعوبات كبيرة، خصوصًا في ما يتعلق بتنظيم رفع الأنقاض، مشيرًا إلى أن “الوجع أكبر من أي كلام ولا يمكن التعبير عنه”.

ولفت إلى أنه “في البداية، وخلال اليومين الأولين من الاستهداف، جرى مسح كامل للموقع على أمل العثور على أي أثر لزهراء، لكن للأسف لم يتم التوصل إلى أي نتيجة، حتى في المواقع القريبة منه”.

وختم عبود بالقول: “الحمد لله على كل حال، ونسأل الله ألا يتكرر هذا الأمر مع أي أحد، كما نأمل أن تكون هناك في الدولة إدارة قوية ومتخصصة للكوارث، قادرة على التعامل مع مثل هذه الحوادث بشكل منظم وهندسي وأكثر فعالية من الواقع الحالي”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version