بتوقيت بيروت، وعند الساعة التاسعة من مساء اليوم، ينطلق الاجتماع الأول التمهيدي من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، على مستوى سفيري البلدين مع السفير الأميركي في بيروت، وفق مسارٍ جديد يؤسس لمرحلة جديدة. ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي جان فغالي، أن الإجتماع، هو تمهيدي للبحث في وضع آلية لوقف إطلاق النار، ومن ثم بحث مسار المفاوضات.

ويكشف المحلل فغالي في حديثٍ ل”ليبانون ديبايت”، عن أن الجانب اللبناني لن يدخل في أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي قبل وقف إطلاق النار، رغم معارضة الجانب الإسرائيلي لهذه النقطة، الذي يطالب بإجراء المفاوضات تحت النار، فيما يرفض الجانب اللبناني ذلك.

أمّا ما سيُبحث اليوم، بحسب المحلل فغالي، فهو وقف إطلاق النار، ولكن قد لا يصل الموضوع إلى وقف للنار، والسبب وقف فغالي يعود إلى أجندة إسرائيلية تريد إنجازها، ولا سيّما بالنسبة لموضوع بنت جبيل، وهو لم ينتهِ حتى الساعة، بمعنى أن إسرائيل ستواصل ضرباتها، ولن تلتزم وقف إطلاق النار، وبالتالي، فإن هذا قد يؤدي إلى تعليق الإجتماع في واشنطن اليوم إلى اجتماع آخر.

وبالنسبة لسيناريو جلسة اليوم، يتوقع فغالي تعليق الإجتماع وتحديد موعدٍ آخر، وليس إنهاء الإجتماعات، كما لن يتمّ الإنخراط في عملية المفاوضات، بل تعليقها إلى حين التوصل إلى وقف إطلاق النار.

ومن الواضح كما يقول فغالي، أن الجانب الإسرائيلي، ومنذ أيام، يركز على موضوع دخول بنت جبيل، نظراً لرمزيتها الخاصة، فالجميع يعلم أنه في العام 2006 أعلن الأمين العام الراحل ل”حزب الله”السيد حسن نصرالله، الإنتصار على إسرائيل من بنت جبيل، وقال إن إسرائيل “أوهن من بيت العنكبوت”.

والإعتقاد وفق فغالي، أن تكون إسرائيل ترد اليوم على ما قاله نصرالله في العام 2006.

ورداً على سؤال حول أوجه الشبه بين الوضع الداخلي المأزوم وما يتردد من تهديد للسلم الأهلي وعودة شبح الحرب الأهلية التي صادفت ذكراها بالأمس، فلا يرى فغالي أن “التاريخ سيعيد نفسه، لأن ما حصل في 13 نيسان 1975، أي منذ 51 عاماً، كانت ظروفه مختلفة عما هي عليه اليوم، إذ كانت منظمة التحرير الفلسطينية مسلحة من بيروت إلى الجنوب، بموجب اتفاق القاهرة الموقع عام 1969، وفي 13 نيسان 1975، جاء المسلحون الفلسطينيون إلى عين الرمانة، ولم يذهب أبناء عين الرمانة إلى المخيمات الفلسطينية، وإن كان الجميع يتحدث عن مجزرة وما شابه، لأن الوقائع مختلفة، فمن كان في بوسطة عين الرمانة هم 18 فلسطينياً مسلحاً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.

وفي السياق، يسأل فغالي إنه إذا “كنا نريد الحديث عن مواجهة في الداخل، وإذا كان حزب الله هو الجهة المسلحة، فليس هناك بالمقابل في الجانب اللبناني أي فريق مسلح مقابل، بمعنى أن أي تمرد يقوم به الحزب، فإن المواجهة ستكون مع الجيش اللبناني، وليس مع أي طرف آخر”.

وبالتالي، يؤكد فغالي أن الظروف اختلفت، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وبالشكل الذي كانت عليه في العام 1975، لم تعد موجودة، إنما اليوم، هناك قوة مسلحة منظمة تشبه الجيش تُدعى “حزب الله”، وإذا كان الحزب سيتمرد، فإنه يتمرد على الدولة، وليس على أي مكوّن آخر، إذن، فإن المواجهة تكون مع الدولة، وليس مع أي مكوّن آخر في هذا البلد.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version