في تطور متسارع يعكس خطورة المرحلة، تتجه إسرائيل إلى رفع مستوى جهوزيتها السياسية والعسكرية، على وقع قرار أميركي بالتصعيد في مضيق هرمز، ما ينذر بتداعيات إقليمية واسعة.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” سيعقد اجتماعاً مساء الأحد، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران، في خطوة وُصفت بأنها تصعيدية وغير مسبوقة في هذا التوقيت.
ونقلت القناة أن استدعاء “الكابينت” جاء مباشرة بعد إعلان ترامب، في ظل تقديرات إسرائيلية بأن القرار الأميركي قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع في المنطقة، خصوصاً في ظل حساسية المضيق الذي يُعد شرياناً أساسياً للطاقة العالمية.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة ستبدأ فوراً تنفيذ حصار بحري، مشيراً إلى أن البحرية الأميركية “ستمنع كل السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو مغادرته”، وذلك رداً على تمسك طهران بموقفها من برنامجها النووي خلال مفاوضات إسلام آباد التي انتهت من دون اتفاق.
وأوضح أن المحادثات كانت “جيدة” وتم خلالها التوصل إلى تفاهمات على معظم النقاط، إلا أن إيران رفضت تقديم تنازلات جوهرية، ما دفع واشنطن إلى الانتقال نحو خيار الضغط العسكري البحري.
بالتوازي، كشفت تقارير إسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أصدر توجيهات بانتقال القوات إلى حالة “تأهب فوري”، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر عسكرية أن الجيش بدأ ما وصفته بـ”إجراءات قتالية منظمة”، وهي وتيرة عمل متسارعة تشبه الاستعدادات التي سبقت عمليات عسكرية كبرى في السابق، ما يعكس جدية التقديرات بشأن احتمال التصعيد.
ويأتي هذا التطور في سياق مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتقاطع فشل المفاوضات مع خطوات ميدانية متقدمة، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، بين محاولة فرض وقائع جديدة بالقوة أو الانزلاق إلى مواجهة إقليمية أوسع، قد يكون مضيق هرمز أحد أبرز ساحاتها.
