في ظل ترقب إسرائيلي لقرار البيت الأبيض، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤشرات الأولية من محيط الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفيد بأنه لن يزور إسرائيل في ما يُعرف بـ”يوم الاستقلال”، مرجّحة أن يكتفي بتوجيه كلمة مصوّرة بدلاً من الحضور شخصيًا.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المسؤولين في إسرائيل لا يزالون بانتظار القرار النهائي، مشيرةً إلى أن ترامب لم يحسم موقفه رسميًا بعد، إلا أن الاتجاه العام يميل إلى عدم القيام بالزيارة، رغم الدعوة الموجّهة إليه لتسلّم ما يُسمى “جائزة إسرائيل للسلام”.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن هذا التوجه يعود إلى جملة عوامل، أبرزها المخاوف من انتقادات داخلية في الولايات المتحدة في حال زيارته إسرائيل، إضافة إلى حساسية التوقيت، إذ يتزامن الحدث مع اليوم الأخير من وقف إطلاق نار مؤقت تم الإعلان عنه لمدة أسبوعين، ما قد يطرح تحديات أمنية.
ومن المقرر أن يُقام الحفل في 22 نيسان، وسط تأكيد المصادر أن احتمال تبدّل موقف ترامب لا يزال قائمًا في ظل مفاجآت قد تطرأ في اللحظات الأخيرة.
في المقابل، أكدت الصحيفة أن رئيس الأرجنتين خافيير ميلي سيصل إلى إسرائيل للمشاركة في المناسبة، حيث من المتوقع أن يحط في 18 نيسان، على أن يتخلل زيارته افتتاح سفارة بلاده في القدس، في خطوة تُعد من أبرز فعاليات إحياء “يوم الاستقلال” الـ78.
وكان بنيامين نتنياهو قد أعلن سابقًا منح ترامب الجائزة، في خطوة غير مسبوقة لزعيم غير إسرائيلي، مشيدًا بما وصفه “مساهمته في دعم إسرائيل”، فيما أعرب ترامب حينها عن شكره، مؤكداً أنه سيدرس إمكانية الحضور لتسلّمها.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، لا سيما على الجبهة اللبنانية، وسط استمرار العمليات العسكرية وتباين المواقف حول شمول أي تفاهمات إقليمية للبنان. كما يندرج قرار ترامب المحتمل ضمن حسابات سياسية داخلية وخارجية، في ظل حساسية المرحلة وتداعيات أي خطوة قد تُفسَّر على أنها انحياز أو تصعيد، خصوصًا مع استمرار الجهود الدولية لاحتواء النزاع.
