في ظلّ تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، تعرّضت منطقة عين سعادة لاستهدافٍ عنيف أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، من بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية، بيار معوّض، ما أثار حالة من الغضب والخوف بين الأهالي، وسط استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية عين سعادة، موريس الأسمر، في حديث إلى Red TV، أنّ “اليوم هو يوم حزين في عين سعادة، ونحن نتفهّم الناس”، مؤكداً في الوقت نفسه أنّه لم تتوفر معلومات جديدة بشأن الاستهداف، وأنّ المعطيات الدقيقة لا تزال لدى الأجهزة الأمنية التي تتابع عملها، مشيراً إلى أنّ كافة هذه الأجهزة كانت حاضرة على الأرض منذ اللحظات الأولى.

وبحسب المعلومات، فقد أدّى الاستهداف إلى سقوط ثلاثة شهداء وثلاثة جرحى، فيما لا تزال المعطيات المتعلقة بالمبنى المستهدف هي نفسها التي جرى تداولها سابقاً، بانتظار ما ستعلنه الجهات الرسمية.

وأشار الأسمر إلى أنّ البلدية تواصل عملها منذ بداية الحرب، حيث قامت بإبلاغ جميع السكان بضرورة تسجيل أي نازح أو مستأجر جديد، إضافة إلى الإبلاغ عن أي شخص غريب، لافتاً إلى وجود قاعدة بيانات كاملة حول المقيمين في البلدة.

وأكد أنّ البلدية تتحرك فور ورود أي معلومات عن أشخاص جدد، حيث تتولى شرطة البلدية إجراء التحقيقات اللازمة بشأنهم.

وأضاف: “طلبنا سابقاً ونطلب اليوم من السكان إبلاغ البلدية عن أي شخص مشبوه، لأن البلدية لا يمكنها أن تكون بمثابة خفير لكل مبنى، بل يجب على كل مقيم أن يكون مراقباً ويساهم في حفظ الأمن”، مشدداً على جهوزية البلدية للتجاوب الفوري مع أي بلاغ.

وفي ما يتعلق بإمكانية دخول أشخاص بهويات مزوّرة، أوضح أنّ البلدية تقوم بجمع المعلومات الأساسية من الهويات، ورقم الهاتف ولوحة السيارة، وتزوّد بها الأجهزة الأمنية، إلا أنّها لا تملك الوسائل الكفيلة بكشف التزوير، إذ تبقى هذه المهمة من اختصاص الجهات الأمنية المعنية.

ولم يُخفِ الأسمر حالة الغضب العارم في عين سعادة، مشيراً إلى أنّها كانت موجودة حتى قبل الاستهداف، إلا أنّ هذا الحادث زاد منسوب الخوف لدى الأهالي، معرباً عن أمله في أن تمر هذه المرحلة على خير.

أما على صعيد الأضرار، فأكد أنّ الخسائر المادية كبيرة، حيث تعرّض عدد كبير من الشقق السكنية لأضرار متفاوتة نتيجة الاستهداف.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version