تتفاعل تداعيات إسقاط طائرة عسكرية أميركية فوق إيران، في حادثة تعكس تصعيدًا نوعيًا في المواجهة، بعدما تبيّن أن الطائرة هي من طراز “F-15E Strike Eagle”، إحدى أبرز المقاتلات متعددة المهام في سلاح الجو الأميركي، فيما لا يزال مصير أحد أفراد طاقمها مجهولًا.
وبحسب المعطيات، فإن الطائرة التي أُسقطت الجمعة تضم طاقمًا من شخصين: طيار وضابط أنظمة تسليح، وفق ما يوضحه سلاح الجو الأميركي. وقد تمكنت عملية إنقاذ من استعادة أحد أفراد الطاقم من داخل الأراضي الإيرانية، بحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فيما لم تتضح بعد هوية أو مصير العنصر الثاني.
وتُعد “F-15E” من الطائرات “ثنائية الدور”، أي أنها مصممة لتنفيذ مهام قتالية متنوعة، سواء في الجو أو ضد أهداف أرضية. وتتميّز بقدرتها على تنفيذ عمليات جو-أرض وجو-جو، إضافة إلى قدرتها على التحليق لمسافات طويلة وحمل كميات كبيرة من الذخائر، ما جعلها عنصرًا أساسيًا في العمليات الجوية الأميركية فوق إيران.
دخلت هذه المقاتلة الخدمة في 11 كانون الأول 1986، وتصل سرعتها القصوى إلى 1875 ميلاً في الساعة (أكثر من Mach 2.5). كما يمكنها حمل ما يصل إلى 24500 رطل من الذخائر، رغم أن حمولتها التشغيلية المعتادة تبلغ نحو 10000 رطل، وفق وثائق عسكرية.
وتتمتع الطائرة بقدرة على الطيران على ارتفاعات منخفضة، ليلًا ونهارًا وفي مختلف الظروف الجوية، إلى جانب قدرتها على استهداف مواقع أرضية باستخدام مجموعة واسعة من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة بدقة.
وقد استُخدمت “Strike Eagle” في عدد من العمليات العسكرية الأميركية، بينها العراق وسوريا وليبيا، حيث لعبت دورًا محوريًا في مهام “الاعتراض الجوي”، التي تهدف إلى تدمير أو تعطيل القوات المعادية قبل وصولها إلى ساحة المواجهة.
