كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
بينما تنشغل الساحة السياسية بمراسلات نيويورك، ثمة “بركان” اقتصادي يغلي تحت أقدام اللبنانيين. فمع تصاعد النيران في مضيق هرمز ووصول سعر برميل النفط إلى عتبات قياسية، لم يعد السؤال في لبنان “هل سيرتفع البنزين؟”، بل “متى سيعجز المواطن عن تشغيل محركه نهائياً؟”. JNews Lebanon تكشف في هذا التقرير كواليس الأرقام المسربة والسيناريوهات المرعبة التي تنتظر قطاع المحروقات في الأيام المقبلة.
اقرأ أيضاً طوابيرُ القلق” تعود.. هل بدأت خطةُ “خنقِ المدن” وتجويعِ القرى خلفَ الليطاني؟
“نقطة تحول” نحو الـ 250 دولاراً
في تصريح خاص وحصري، كشف خبير اقتصادي لموقع JNews Lebanon عن “نقطة تحول” خطيرة تتمثل في تجاوز سعر برميل النفط عتبة الـ 110 دولارات، نتيجة تجميد تدفق الإمدادات في مضيق هرمز الذي يغذي 20% من الاستهلاك العالمي. وبحسب الخبير، فإننا انتقلنا من مرحلة “تقلب الأسعار” إلى مرحلة “الانتشار القفزي”، حيث تُبنى التوقعات على فجوات مالية ضخمة.
ويحذر من السيناريو الأسوأ؛ ففي حال فُرض حصار شامل أو استُخدمت الألغام البحرية، فإن احتمالية بلوغ سعر البرميل 250 دولاراً تصبح حقيقة حسابية لا خيالاً. وهذا يعني بالنسبة للبنان وصول سعر صفيحة البنزين إلى عتبة 5 ملايين ليرة لبنانية، ما سيؤدي إلى انهيار كامل في الإنفاق الاستهلاكي ودخول البلاد في حالة “ركود تضخمي” غير مسبوقة.
“مخزونُ القلق” والطرق البديلة
على مقلب الشركات المستوردة، علمت مصادر JNews Lebanon أن الأسعار أخذت منحى تصاعدياً منذ شهر، لكن الانفجار الحقيقي بدأ الآن. وتفيد المعلومات أن الاستيراد بات يعتمد على مسارات بديلة عبر “رأس الرجاء الصالح”، ما يعني زيادة 14 يوماً في وقت العبور، وهو ما يترجم فوراً بزيادة “التضخم اللوجستي” على الفاتورة النهائية التي يدفعها المواطن.
وتطمئن المصادر عبر موقعنا إلى أن البنزين متوافر حالياً في المستودعات، لكن الاستمرارية مهددة بارتفاع كلف التأمين والرهان على نجاح الدبلوماسية الدولية في خفض التصعيد قبل “ساعة الصفر” العسكرية.
في هذا الاطار، يشير الخبير الاقتصادي لـ JNews Lebanon إلى أن تداعيات أزمة هرمز ستضرب عملات الدول التي تعتمد على الطاقة، ولبنان في طليعتها. لذا، بدأ كبار المستثمرين بالهروب نحو “الأصول المادية” كالذهب للحفاظ على رأس المال.
اقرأ أيضاً “تُجّارُ الأزمات” ينهشون الجيوب.. هل يسقطُ لبنان في فخِّ “الندرة”؟
اللبنانيون اليوم ليسوا أمام أزمة أسعار فحسب، بل أمام “كماشة” دولية قد تحول قطرة البنزين إلى “عملة نادرة” لا يملكها إلا الميسورون.
