كتب ايلي مكرزل في JnewsLebanon

برغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، لا يزال المسرح مساحة حيّة للذاكرة، وللبوح، ولإعادة ترميم ما كسرته السنوات. وفي هذا السياق، يقدّم مسرح شغل بيت عملًا مسرحيًا جديدًا بعنوان ضاع شادي، من إعداد وأداء وإخراج شادي الهبر.

تمتدّ أحداث المسرحية بين عامي 1976 و1990، لتروي قصة حقيقية لطفل كبر في قلب الحرب اللبنانية، حيث لم تكن الطفولة سوى مرحلة عابرة اختلطت بالخوف والنزوح والعنف. من خلال هذا العمل، يعود شادي الهبر إلى ذاكرته، ينبش تفاصيلها المؤلمة، ويحاول إعادة تركيب ذاته التي تفرّقت بين مشاهد الحرب وقسوتها، في رحلة بحث عميقة عن الهوية والانتماء.

«ضاع شادي ليست مجرد مسرحية، بل شهادة حيّة تنتمي إلى المسرح التوثيقي، حيث يمتزج السرد الشخصي بالواقع الجماعي، ليعكس معاناة جيل كامل نشأ تحت وطأة الحرب، ولا يزال حتى اليوم يسعى إلى استعادة توازنه وإيجاد مكانه في حاضر مضطرب.
العمل من إنتاج مسرح شغل بيت، ويُعرض على خشبته في منطقة فرن الشباك، أيام 17 و18 و19 نيسان 2026، عند الساعة السادسة والنصف مساءً.
بهذا العمل، يؤكد المسرح مرة جديدة قدرته على تحويل الألم إلى فعل إبداعي، وعلى إبقاء الذاكرة حيّة، ليس من باب الحنين، بل من باب المواجهة والشفاء.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version