كتب ايلي مكرزل في موقع JnewsLebanon
افتُتحت في منطقة اليسار مساحة جديدة تحمل اسم “إنس للنمو الإنساني”، لتكون محطة مختلفة في زمن يزداد فيه الضغط النفسي والاجتماعي على اللبنانيين. هذه المبادرة، التي أسّسها مارتن عيد، تأتي كفسحة أمل وسط واقع صعب، وكمكان يضع الإنسان في صلب الاهتمام.
تضمّ “إنس” غرفًا مخصّصة للاستماع، حيث يمكن للأفراد التعبير عمّا بداخلهم في بيئة آمنة وهادئة، إضافةً إلى مساحة مهيّأة لورش العمل التي يديرها خبراء من مجالات متنوّعة، من معالجين نفسيين وأطباء إلى مختصين في التواصل والتنمية الذاتية. والهدف هو تقديم دعم متكامل يُعنى بالصحة النفسية، ويواكب التحديات اليومية التي يعيشها المجتمع.
ورغم كل الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، أصرّ مارتن عيد وفريق العمل على افتتاح هذه المساحة، معتبرين أن الحاجة إلى الدعم النفسي لم تعد ترفًا، بل ضرورة. هذا الإصرار لم يكن مجرد قرار مهني، بل رسالة واضحة بأن الأمل لا يزال ممكنًا، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لأي نهوض.
“أنس للنمو الإنساني” ليست مجرد مركز، بل دعوة لإعادة التواصل مع الذات، ومساحة تُشجّع على الإصغاء، الفهم، والنمو. في وقتٍ تتراكم فيه الأزمات، يقدّم هذا المشروع نموذجًا مختلفًا، يُراهن على الوعي، وعلى قدرة الإنسان على التعافي والانطلاق من جديد.
