كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
دخلت العلاقاتُ اللبنانية – الإيرانية نفقاً مظلماً بعد القرار المفاجئ الذي اتخذته وزارة الخارجية بسحب اعتماد السفير الإيراني في بيروت، وإمهاله حتى يوم الأحد لمغادرة الأراضي اللبنانية. ومع إعلان السفارة الإيرانية اعتزامها تجاهل هذا القرار والتعامل معه “كأنه لم يكن”، يجد لبنان نفسه أمام سابقة دبلوماسية تضع “اتفاقية فيينا” والقوانين السيادية تحت اختبارٍ حقيقي.
اقرأ أيضاً وزارة الخارجية تسحب إعتماد السفير الايراني… وهذه تفاصيل القرار
المسارُ القانوني: سقوطُ “الحصانة” وتحوّلُ الصفة
تفيدُ معلوماتُ JNews Lebanon المستقاة من مراجع قانونية دولية، أن رفض السفير الامتثال لقرار الدولة المضيفة يخرجه فوراً من إطار “الحماية الدبلوماسية” بمجرد انتهاء المهلة المحددة. قانونياً، تتحول صفة السفير من “رئيس بعثة” إلى “شخص غير مرغوب فيه” (Persona non grata)، مما يعني سقوط الحصانات القضائية والشخصية عنه، وتوقف السلطات اللبنانية عن الاعتراف بأي صفة رسمية له أو لأوراقه الصادرة بعد هذا التاريخ.
اقرأ ايضا نجاة رامي عياش وفادي حداد من “انفجار الحازمية”: ماذا جرى؟
كواليسُ بعبدا: السيادةُ أولاً
في الموازاة، تشيرُ مصادر مقربة من القصر الجمهوري لموقعنا، إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يتابع الملف بدقة، مع تشديده على ضرورة صون هيبة الدولة وتطبيق القرارات السيادية الصادرة عن الخارجية. وبحسب المعلومات، فإن لبنان يدرس خيارات بديلة في حال أصرّت السفارة على التمرد، تبدأ من “تجميد المعاملات الدبلوماسية” كلياً مع البعثة، وصولاً إلى إبلاغ المنظمات الدولية بانتهاء مهام السفير رسمياً، مما يجعله “معزولاً” من الناحية البروتوكولية والسياسية.
السيناريوهاتُ المتوقعة ليلَ الأحد
بين إصرار الخارجية على الرحيل وتلويح السفارة بالبقاء، يبرزُ سيناريو “الصدام الصامت”؛ حيث قد تعمد السلطات اللبنانية إلى سحب العناصر الأمنية المولجة بحماية تحركاته الشخصية، أو اتخاذ إجراءات إدارية تقيد حركة الوفود من وإلى مقر السفارة. يبقى الرهانُ الأخير على “دبلوماسية اللحظة الأخيرة” لمنع انزلاق الأزمة نحو مواجهة ميدانية لا تخدم استقرار البلاد في هذا التوقيت الحساس.
