كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon

دخل لبنانُ رسمياً في “عنق الزجاجة” مع انقضاءِ أسبوعٍ حافلٍ بالضجيجِ الدبلوماسي الذي لم يثمر سوى عن مزيدٍ من المراوحة. ومع رحيلِ وزيرِ الخارجيةِ الفرنسي جان نويل بارو خالي الوفاضِ من عين التينة، تتجهُ الأنظارُ الآن نحو الـ 72 ساعة القادمة، التي يصفُها مراقبون لـ JNews Lebanon بأنها “الأخطر”، حيث ستحاولُ الأطرافُ كافةً فرضَ شروطِها بالنارِ بعدَ عجزِ السياسة.

اقرأ أيضاً بين بعبدا وعين التينة.. “كلمةُ سرٍّ” لم تُقَل!

فشلُ “الفرصة الأخيرة” وبدءُ العدِّ التنازلي

المعلوماتُ المتقاطعةُ تشيرُ إلى أنَّ بارو غادرَ بيروتَ بانطباعٍ قاتم؛ فالفجوةُ بين “إصرارِ بعبدا” على التفاوضِ و”فيتو عين التينة” الرافضِ للبحثِ في التفاصيلِ تحتَ القصف، أعطت ضوءاً أخضرَ غيرَ مباشرٍ للتصعيد. المصادرُ الدبلوماسيةُ تحذرُ من أنَّ واشنطن وتل أبيب قد تترجمانِ هذا “الجمود” إلى ضغطٍ ميدانيٍّ عنيفٍ خلالَ عطلةِ نهايةِ الأسبوع، لمحاولةِ كسرِ موقفِ الثنائي الشيعي.

خارطةُ الطريق: الميدانُ هو “المفاوض”

في غيابِ أيِّ خرقٍ سياسيٍّ جدي، انتقلَ الثقلُ إلى الجبهات. رصدُ JNews Lebanon للتحركاتِ الميدانيةِ يوحي بأنَّ الساعاتِ القادمةَ قد تشهدُ توسيعاً لقاعدة الاستهدافات، رداً على الشروطِ الأميركيةِ “المستحيلة” التي نُقلت إلى الدولةِ اللبنانية. الخبراءُ العسكريون يتوقعون أن تكونَ نهايةُ هذا الأسبوع “ساخنةً جداً” في محاولةٍ من كلِّ طرفٍ لتحسينِ أوراقِ قوتِهِ قبلَ جولةِ المفاوضاتِ “الافتراضية” القادمة.

ترقُّبٌ في بعبدا: هل تخرجُ المبادرةُ عن صمتِها؟

وسطَ هذا المشهدِ الضبابي، يترقبُ اللبنانيون موقفاً حاسماً من القصرِ الجمهوري. فبعدَ خيبةِ الأملِ من “يُتمِ” الحراكِ الفرنسي، قد يجدُ الرئيس عون نفسَهُ مضطراً لإطلاقِ صرخةٍ أخيرةٍ لوضعِ المجتمعِ الدوليِّ أمامَ مسؤولياتِهِ، خاصةً وأنَّ خيارَ “التفاوضِ المباشر” الذي يطرحُهُ يواجهُ عواصفَ داخليةً وخارجيةً عاتية.

اقرأ أيضاً “حدودُ الدم” تبتلعُ مبادرة بعبدا.. وصدمةُ “الأسابيع” لانتهاءِ الحرب!

نحنُ أمامَ عطلةِ نهايةِ أسبوعٍ “مصيرية”. الساعاتُ الـ 72 القادمة ستحددُ ما إذا كان لبنانُ سيتجهُ نحو “تهدئةٍ اضطرارية” أم أنَّ الانفجارَ الكبيرَ سيسبقُ أيَّ حبرٍ قد يُكتبُ على ورقِ الاتفاقيات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version