أدّى انهيار كامل في شبكة الكهرباء التابعة لـ مؤسسة كهرباء لبنان إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كل المناطق اللبنانية ودخول البلاد في عتمة شاملة.
ويأتي هذا الانقطاع في ظل تدنّي مستوى الإنتاج الكهربائي إلى ما دون 400 ميغاواط، وهو مستوى لا يكفي للحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية، ما ساهم في تسريع الانهيار الشامل للمنظومة الكهربائية.
ويكتسب هذا الانهيار دلالة إضافية، إذ حصل رغم انخفاض الاستهلاك الكهربائي بشكل كبير في عدد من المناطق، ولا سيما في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت حيث تراجع الطلب إلى مستويات شبه معدومة نتيجة ظروف الحرب والنزوح. ومع ذلك، لم تتمكن الشبكة من الحفاظ على توازنها، ما يعكس حجم الهشاشة التي بلغها قطاع الكهرباء في البلاد.
ويكشف هذا التطور مجدداً ضعف البنية التحتية لقطاع الكهرباء في لبنان، حيث باتت الشبكة عرضة للانهيار عند أي تراجع في الإنتاج، في ظل تقادم المعدات وتراجع أعمال الصيانة خلال السنوات الماضية
