كتبت يولا هاشم في المركزية:
أطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مبادرة، هي الاولى من نوعها، لفتح باب التفاوض المباشر مع اسرائيل. إلا أنه حتى الساعة لم يتلقَ ردًا على العرض، بحسب ما أبلغ أمس الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، رغم ان لبنان بدأ يتحضر للتفاوض عبر الطرف القبرصي. وشكّل، في حال القبول بالتفاوض، وفدًا ضمّ، وفق المعلومات، بول سالم وأمين عام وزارة الخارجية عبد الستار عيسى وشخصية درزية لم يُحسم اسمها بعد هي على الارجح السفير شوقي أبو نصار، علما ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يوافق على تضمين الوفد لشخصية شيعية انطلاقا من تمسكه بلجنة الميكانيزم آلية للتفاوض إلى حين وقف إطلاق النار.
حتى الساعة، لم يتلقّ لبنان أي ردّ على المبادرة، لا من تل أبيب ولا من واشنطن، علمًا ان الولايات المتحدة الاميركية فوضت اسرائيل التصرف في الملف اللبناني، والأخيرة ترفض أي مبادرة لا تتضمن اولا سحب سلاح حزب الله، وتشترط ان يتم التفاوض على مستوى الرؤساء او الوزراء لا على مستوى خبراء وسفراء. فهل تشقّ المبادرة طريقها وتبصر النور ام تدفن في المهد؟
عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله يقول لـ”المركزية”: “نقف داعمين لمبادرة رئيس الجمهورية والتي تبنّتها الحكومة اللبنانية، لأنها الخيار الوحيد لإخراج لبنان من هذه الحرب المدمِّرة في الوقت الحاضر، على ايقاع الحرب إقليمية إن لم تكن دولية، وعلى وقع الاعتداءات الاسرائيلية اليومية والممنهجة المتمدّدة”، مشيرًا إلى أن “الحرب الاسرائيلية على لبنان تتصاعد يومًا بعد يوم، وبالتالي إذا كان التفاوض مع اسرائيل يشكّل مخرجًا، وتُقابل المبادرة بتبنٍ وضغط دولي، يكون لبنان قد قام بخطوة لمحاولة حماية هذا البلد”.
ويضيف عبدالله: “للأسف يبدو ان اسرائيل تضمر استمرار هذه الاعتداءات، ولا أحد يعلم تفاصيل نواياها تجاه لبنان ومدى التوغل والتدمير الممنهج الذي تعتمده وهل ستضرب المنشآت الحيوية اللبنانية ام لا. هذه كلها أسئلة لا أحد يستطيع الإجابة عليها. ومن الواضح حتى الآن ان هناك تخلّيا عن لبنان وإطلاق يد اسرائيل تجاهه . لكن في الوقت عينه هناك إصرار من قبل “حزب الله” لإقحام لبنان في حرب ايران وحساباتها التي تنعكس سلبًا على البلد كله. لذلك، هذه المبادرة أتت في الوقت الصحيح ونتمنى ان تحظى بتبن دولي لها”.
ويشدد عبدالله على ان “لبنان ينتظر الردّ. رئيسا الجمهورية والحكومة وكذلك مجلس الوزراء يقومون بالمطلوب، وأعلنوا عن جهوزيتهم للتفاوض إذا كان هذا المطلوب، وإذا كان مطلوب رفع مستوى التمثيل فلبنان أيضًا جاهز، فقد رفعه في لجنة “الميكانيزم” وهو جاهز لرفعه في مبادرة التفاوض أكثر. وإذا كان المطلوب ان تستمر السلطة بمؤازرة الجيش ببسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، فقد تعهدت الدولة بذلك، لكن يجب ان يتلقى لبنان المساعدة، إذ لا يمكن إنجاز كل هذه المهمّات تحت وطأة القصف والقتل اليومي الاسرائيلي المتنقل. لذلك، على المجتمع الدولي ان يحتضن هذه المبادرة كما الجيش اللبناني لمساعدته على القيام بمهمته”.
وعن موقف الرئيس بري، يجيب عبدالله: “لنقدّر موقفه. لم نسمع منه اعتراضًا كما لم نسمع أيضًا اي تبنٍّ. وبطبيعة الحال هذا الموضوع يحصل بالتشاور معه. رئيس الجمهورية أطلق هذه المبادرة وهو يتحدث دستوريا باسم كل البلد. وإلا ما هو طريق الحل؟ هل يكون عبر استمرار النزيف اليومي؟ أصبح لدينا 700 شهيد، يضاف إليه هذا النزوح المذل لأهلنا وشعبنا. اسرائيل تحاول ان تقهر لبنان في موضوع التهجير والتدمير. كنا في جنوب الليطاني أصبحنا اليوم شماله أيضًا. تقوم اسرائيل بعملية “ترانسفير”، معتمدة الخطة نفسها التي اعتمدتها في غزة. لذلك يجب ان نسارع، لكن النقطة الأهم في هذه المفاوضات او في اي وساطات هي عملية وقف إطلاق النار ولجم اسرائيل عن الاستمرار في مخططاتها التي تهدف الى إعادة رسم صورة لبنان، وينتظرنا وضع خطير إذا استمرينا على ما نحن عليه”.
أخبار شائعة
- شرط إيران لفتح مضيق هرمز…
- حادث مأساوي يودي بحياة الشاب “الطيب”… والحزن يتضاعف بفعل النزوح!
- وداعاً لأزمة السير؟ باصات الكهرباء تنطلق من جبيل إلى بيروت قريباً!
- خاص- هل يكسر البنزين حاجز الـ 50 دولاراً؟ خبير يكشف “السيناريو الكارثي” القادم!
- لماذا تعد جزيرة خرج “كنز إيران الاستراتيجي”؟
- حين تتقاطع الطاقة والسياسة: الشرق الأوسط في معركة النفوذ الكبرى
- بالصورة- الجيش الاسرائيلي يجدد تحذيره للضاحية الجنوبية وتحديداً هذه المناطق
- في الخفايا- “إشاراتٌ وهمية” تضلل تطبيقات الخرائط في لبنان.. إليكم حقيقة ما يحصل
