أصدرت بلدية جبشيت بياناً دعت فيه الأهالي إلى الالتزام بإجراءات أمنية مشددة تتعلق بمنع التصوير داخل البلدة، في ظل الظروف الأمنية الحساسة والتصعيد العسكري الذي يشهده جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت بلدية جبشيت أنه “في ظل الظروف الأمنية والحرب التي يمر بها بلدنا، وحرصاً منا على سلامة الأهالي وحماية الممتلكات العامة والخاصة”، أعلنت مجموعة إجراءات تهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية.
وأشارت البلدية في بيانها إلى أنه “يُمنع منعاً باتاً القيام بتصوير الضيعة أو الأحياء السكنية أو المحلات التجارية أو أي مواقع حيوية داخل نطاق البلدية، سواء بواسطة الهواتف المحمولة أو الكاميرات أو أي وسيلة تصوير أخرى، لما قد يشكله ذلك من خطر أمني مباشر على السكان وعلى أرزاق الناس”.
كما شددت على أنه “يُمنع منعاً باتاً تصوير أي فيديو أو صورة بهدف صناعة محتوى أو إرسالها على المجموعات أو نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأضافت البلدية أنه “عند حدوث أي غارة يُمنع منعاً باتاً التصوير لما قد يشكله ذلك من خطر على الفرق المتواجدة لرفع الأنقاض أو تنفيذ عمليات الإطفاء”، مشيرة إلى أنه “في حال التصوير بهدف التوثيق يجب الحذر من إظهار الوجوه أو الأشخاص الحاضرين”.
وأكد البيان أن “نشر أو تداول أي صور أو مقاطع فيديو تتعلق بالأوضاع الميدانية أو أماكن تواجد الأهالي أو حركة المحلات والأسواق يُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين تحت طائلة المسؤولية”.
ولفتت البلدية إلى أن هذا القرار يأتي “في إطار التدابير الوقائية الضرورية للحفاظ على الأمن العام والتخفيف من المخاطر في هذه المرحلة الحساسة”.
وختمت بلدية جبشيت بيانها بمناشدة المواطنين التعاون الكامل والالتزام بمضمون القرار، داعية إلى الإبلاغ عن أي مخالفات حفاظاً على سلامة الجميع، وموجهة التحية للجرحى ومتمنية لهم الشفاء العاجل.
ويأتي هذا البيان في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي على عدد من البلدات والقرى الجنوبية خلال الأيام الأخيرة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى ووقوع أضرار واسعة في المنازل والبنى التحتية.
ومع تزايد المخاوف من استهداف مناطق مأهولة أو مواقع مدنية، لجأت بلديات عدة في الجنوب إلى اتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية ومنع تداول الصور والمعلومات الميدانية التي قد تُستخدم في رصد المواقع أو تحديد الأهداف.
