كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon

في وقت تتهاوى فيه الخطوط الدفاعية والسياسية، تجد الدولة اللبنانية نفسها اليوم في “العراء الدبلوماسي”. معلومات JNews Lebanon ترسم صورة قاتمة لمرحلة “الاستفراد”، حيث يبدو لبنان متروكاً لمصيره في ظل غياب أي مبادرات دولية جدية لإنهاء آلة الحرب، وانقطاع تام لأي تواصل دبلوماسي فعّال قد يجنب البلاد الانزلاق نحو المجهول.

اقرأ أيضا الرسالة التي لم تصل.. وشروط “رأس الحزب” على الطاولة!

 

عين التينة وحزب الله: “جفاء” بعد منتصف الليل

كشفت كواليس الساعات الأخيرة عن أزمة ثقة غير مسبوقة؛ إذ تشير المصادر لـ JNews Lebanon إلى أن قنوات التواصل بين عين التينة وحزب الله مقطوعة كلياً، وهو ما يفسر التخبط في اتخاذ القرارات الميدانية.

وفي تفاصيل مثيرة، علمت JNews Lebanon أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أُبلغ بـ “خبرية” إطلاق الصواريخ عند منتصف الليل. وبعد سلسلة اتصالات مكوكية أجراها بري، طلب من قيادة حزب الله إصدار بيان نفي لعملية الإطلاق وعدم تبنيها لتجنب التصعيد، إلا أن “الرد الميداني” جاء مخالفاً لكل التوقعات؛ فبدلاً من النفي، صدر بيان التبني، في إشارة واضحة إلى “تفكك” في التنسيق السياسي والميداني.
اقرأ أيضا كمين الاثنين: “القوات” تفخّخ خديعة السنتين وتُسقِط شرعية السلاح!

المؤسسة العسكرية في عين العاصفة

لا يقتصر “الانسداد” على القوى السياسية، بل يمتد إلى المؤسسة العسكرية التي وجدت نفسها في قلب “الاستهداف” السياسي. المصادر أكدت لـ JNews Lebanon أن الحملة التي شُنّت مؤخراً على قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة لموقف سياسي -أمني اتُخذ داخل مجلس الوزراء.

وبحسب المعلومات، كانت هناك ضغوط مارستها الحكومة على العماد هيكل لدفعه نحو اتخاذ موقف أكثر “حدة ووضوحاً” لتنفيذ قرارات حصر السلاح، وهو ما خلق فجوة في التنسيق بين القصر الجمهوري، بقيادة الرئيس جوزاف عون، وبين قيادة الجيش، خاصة بعد أن تسربت أنباء عن خلافات حادة في الجلسة الحكومية الأخيرة حول كيفية التعاطي مع التهديدات الميدانية ورفض “الأمن بالتراضي”.

لبنان “وحيداً” في مهب الريح

الأخطر في المشهد هو التفتت الداخلي؛ حيث تؤكد المعطيات أن قنوات التواصل مقطوعة أيضاً بين قيادة الجيش وحزب الله، مما يعزز فرضية “غياب القيادة المركزية” التي يمكنها لجم التدهور.

اذاً، لبنان اليوم يقف أمام مفترق طرق خطير: هل هي “الرقصة الأخيرة” قبل الانهيار الكبير؟ أم أن “الاستفراد الدولي” بلبنان هو مقدمة لصفقة جديدة تُطبخ في الغرف السوداء؟

 

المعلومات تشير إلى أن بيروت تدفع ثمن “انفصال المسارات” بين بعبدا واليرزة وعين التينة، والنتيجة الوحيدة المؤكدة هي أن “المظلة” التي كانت تحمي البلاد قد تم سحبها، وترك الجميع أمام مواجهة مكشوفة مع مصير مجهول.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version