تتزايد في الأيام الأخيرة التقارير التي تتحدث عن وجود عناصر مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني داخل عدد من الفنادق في بيروت، وفي مناطق سكنية مكتظة بالسكان.
وبحسب المعلومات المتداولة، شوهد بعض هؤلاء وهم يتجولون علناً بلباس عسكري ويتحدثون اللغة الفارسية في الأماكن العامة، ما أثار حالة من القلق لدى المواطنين حول طبيعة وجودهم والأهداف التي يقفون خلفها.
هذا الواقع يطرح تساؤلات خطيرة حول استخدام مناطق مدنية وسياحية في قلب العاصمة كملاذ لعناصر مرتبطة بجهات عسكرية أجنبية، وهو ما يعرّض المدنيين اللبنانيين لخطر مباشر، ويحوّل الفنادق والمرافق السياحية إلى أهداف محتملة في أي تصعيد أمني أو عسكري.
وتشير مصادر متابعة إلى أن هذا السلوك يعكس محاولة واضحة للاختباء بين المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية، عبر التمركز في أماكن مأهولة بالسكان بدلاً من أي مواقع عسكرية، وهو أمر يشكل انتهاكاً خطيراً لأبسط قواعد حماية المدنيين.
في هذا السياق، ترتفع الأصوات المطالبة الدولة اللبنانية بالتحرك سريعاً واتخاذ خطوات حازمة للتأكد من هوية كل من يدخل الأراضي اللبنانية، ومنع أي عناصر مرتبطة بجهات عسكرية خارجية من استخدام لبنان كساحة أو ملاذ لأنشطة قد تهدد أمنه واستقراره.
كما تتحمل الفنادق والمؤسسات السياحية مسؤولية مباشرة في هذا الملف، إذ يتوجب عليها التدقيق في هوية النزلاء والتعاون الكامل مع السلطات المختصة، وعدم السماح لأي أشخاص قد يعرّضون سلامة اللبنانيين أو سمعة القطاع السياحي للخطر بالبقاء داخل هذه المنشآت.
ويأتي هذا التحذير في ظل النقاش الدائر حول ضرورة اتخاذ لبنان موقفاً واضحاً من أي وجود لعناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني على أراضيه، خصوصاً في ضوء القرارات الدولية المتزايدة التي تصنف هذه الجهة كتنظيم خطير يهدد الأمن والاستقرار.
إن حماية المدنيين اللبنانيين والحفاظ على أمن المرافق العامة والسياحية يجب أن تكون أولوية وطنية عاجلة، ما يستدعي تحركاً سريعاً من الدولة ومن إدارات الفنادق على حد سواء لمنع تحويل لبنان إلى ساحة تختبئ فيها عناصر أجنبية على حساب أمن اللبنانيين.
