أكد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله، في مداخلة له عبر “RED TV”، أنه “دخلنا في أفقٍ مجهول، وإن كان معلومًا لنا من حيث إدراكنا لطبيعة العدوانية الإسرائيلية حين تسعى إلى تنفيذ مخططاتها، ولكن للأسف قد نكون قد منحناها الذريعة لدخول لبنان في هذه الحرب الإقليمية العاصفة والكبيرة، وكان خيارًا خاطئًا وجسيمًا سيكلّف الشعب اللبناني أثمانًا باهظة، كما سينعكس خسائر على الدولة والاقتصاد، ويزيد من معاناة الناس”.

وقال: “حاولت الحكومة تدارك هذا المسار عبر موقفها التاريخي بحظر نشاط حزب الله العسكري، وهو موقف نؤيده كلقاء ديمقراطي، غير أن المرحلة الراهنة تفرض أولوية الاستيعاب وتخفيف الخسائر واحتضان أهلنا النازحين، والعمل على لجم اندفاعة العدو الإسرائيلي نحو مزيد من العدوان على الشعب اللبناني والأراضي اللبنانية، إلا أن وتيرة الحرب القائمة مع إيران توحي بأن المشروع أكبر، وسيستكمل في لبنان وغيره”.

وشدّد على أن “الأولوية اليوم تكمن في تثبيت اتفاق الطائف، ودعم الحكومة ورئيس الجمهورية، والوقوف صفًا واحدًا خلف الجيش اللبناني، وتخفيف التوترات الداخلية، واحتضان النازحين في مختلف المناطق اللبنانية، والأهم تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف هذا العدوان المستمر. والأهم من ذلك، كما أكدت الحكومة، هو منع استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ من أي جهة كانت، لأن ذلك سيشكّل كارثة على الشعب اللبناني”.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الإجراءات التي تقوم بها الحكومة اليوم ستجدي نفعًا مع حزب الله، أجاب: “لا أحد يستطيع الجزم، لكن المؤكد أن هناك موقفًا سياسيًا واضحًا لرئاسة الحكومة وقيادة الجيش اللبناني، إضافة إلى موقف غالبية الشعب اللبناني، ومن الضرورة الوصول إلى نتيجة. المطلوب اليوم التحلّي بالحكمة والتعقّل”.

وأضاف: “دولة الرئيس نبيه بري اتخذ موقفًا تاريخيًا، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن لبنان لا يحتمل نزفًا إضافيًا، لبنان خرج بالأمس من حرب ولم يتعافَ بعد، والصورة واضحة أمام الجميع، هل لدينا القدرة على تحمّل مزيد من الخراب والدمار؟ نحن أمام تحوّلات في نظام عالمي جديد مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ومن لا يقرأ المتغيرات الجارية يكون ذلك بمثابة كارثة”.

أما بشأن جواب الرئيس نبيه بري حين سُئل عن رأيه بما يجري واكتفى بالقول: “لا تعليق”، فرأى عبدالله أن “هذا الجواب بحد ذاته معبّر، واختياره هذا الرد يحمل دلالاته، ويكفي بحد ذاته للتعبير عن موقفه”.

وفي ما يتعلق بقرارات الحكومة التي يُقال إن بعضها لم يُنفَّذ، إعتبر عبدالله أن “هذا التوصيف دقيق”، ويتساءل: “هل المطلوب أن ننزلق إلى حرب أهلية داخلية لإثبات التنفيذ؟ بالتأكيد لا، الحكومة والجيش يعملان على تثبيت إيقاع بسط سلطة الدولة اللبنانية ومنع أي خطر للانجرار إلى إشكال داخلي”.
وختم بالتأكيد على أن “الحرص الذي يحكم موقفنا في مسألة وحدة السلاح ووحدة السلطة هو عينه الذي يحكم تمسّكنا بالحفاظ على الوحدة الداخلية ومنع أي فتنة أو صدام داخلي”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version