كتب داني حداد في موقع MTV

على الرغم من التطمينات التي نقلها حزب الله عبر رئيس مجلس النوّاب نبيه بري، تلقّت مصادر دبلوماسيّة معلومات صباح الأحد الماضي عن احتمال حصول اختراق أمني في جنوب لبنان. سمع دبلوماسيّون عبارة “هذه الليلة بالغة الأهميّة”. لم تمرّ ساعات، حتى أطلقت صواريخ من شمال الليطاني.

انعكست المواجهة العسكريّة بين حزب الله وإسرائيل على حضور الجيش اللبناني جنوب الليطاني، حيث كان نشر 10 آلاف عسكري، مع آليّاتهم وجرّافاتهم وحفّاراتهم التي يستخدمها للكشف عن مخازن وأنفاق حزب الله. بات الجيش في مواجهة إسرائيل، ولو أنّه يلتزم بقرار مجلس الوزراء القاضي بعدم حصول التحامٍ مباشر معها.

وعلم موقع mtv أنّ الجيش الإسرائيلي قام صباح اليوم بعمليّة تمشيط في بلدة حولا، وسبقتها عمليّات مماثلة في بلداتٍ عدّة، من بينها كفركلا في الأمس. كذلك، سُجّل توغّل بري قبل ظهر اليوم في منطقة القوزح.

وتشير المعلومات الى أنّ التحرّكات الإسرائيليّة الميدانيّة على الأراضي اللبنانيّة في اليومين الماضيين لم تختلف كثيراً عن سابقاتها، إلا أنّ المعطى السياسي هو الذي تغيّر مع التطوّرات في المنطقة وارتفاع أصوات في الداخل الإسرائيلي تدعو الى اجتياحٍ برّي لأراضٍ لبنانيّة، وتوسيع نقاط التمركز الإسرائيليّة.

وتشير المعلومات الى أنّ ما يقوم به الجيش الإسرائيلي في الساعات الماضية يبدو وكأنّه “عمليّة اختبار” قبل حصول اجتياحٍ برّي، خصوصاً أنّه يتحرّك على كامل الجبهة، وليس في نقاطٍ محدّدة، ما يحمل دلالات عسكريّة مختلفة.

وتؤكّد المعلومات أنّ الجيش لم ينسحب من مراكزه الأساسيّة، بل أخلى نقاطاً فرديّة مخصّصة للاستطلاع وألحقها بمراكز له بهدف حمايتها، علماً أنّ عدد الوحدات الأماميّة ثلاث.

ويبدو واضحاً أنّ المواجهة في الجنوب تتّخذ أكثر من طابع، وتتخطّى إطار المواجهة بين حزب الله وإسرائيل. يجب إبقاء العين هنا على الجيش ودوره، وما قام به في جنوب الليطاني في الأشهر الماضية. ويجب ألا نغفل عن استهداف الدور السياسي لرئيس مجلس النوّاب نبيه بري، بعد ما حصل منذ ليل الأحد – الإثنين. ويجب ألا نغفل عن صعوبة تطبيق القرارات التي اتّخذتها الحكومة أمس. ويجب، خصوصاً، القيام بما يلزم، من قبل الجميع، لتجنّب حصول الاجتياح البرّي الذي بات وشيكاً جدّاً.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version