كتبت الين بركات في Jnews Lebanon

تعود بعض الروايات إلى الواجهة متحدثة عن تجميد دور السفير السابق سيمون كرم، وتذهب أبعد من ذلك في الإيحاء بأن مسار العمل المتصل بالآلية المعتمدة دخل مرحلة الجمود، غير أن التدقيق في المعطيات المتوافرة يرسم صورة مختلفة كلياً، صورة لا تتقاطع مع هذا التداول لا في الشكل ولا في الجوهر.

وتشير معلومات Jnews Lebanon الدقيقة إلى أن الحركة لم تتوقف، وأن المسار لم يُغلق إنما أعيد تنظيمه وفق إيقاع محسوب يراعي حساسية المرحلة وتعقيدها، بالتالي ما يُحكى عن تعليق أو إقفال لا يستند إلى وقائع ملموسة، بقدر ما يعكس قراءة متسرعة لمشهد يتبدل في تفاصيله لا في اتجاهه العام.

ويأتي الاجتماع المرتقب في الناقورة بحسب معطيات موقعنا ضمن هذا السياق، بطابع عسكري واضح ومحدد من دون أن يحمل في مضمونه أي دلالة على انتفاء المسار التفاوضي أو تراجعه، لا بل على العكس، هو محطة تقنية ضمن سلسلة محطات، تُعنى بملف محدد فيما تبقى القنوات الأخرى مفتوحة، تنتظر اكتمال عناصر المرحلة التالية وتحديد أطرها بدقة.

اذاً، التفاوض غير المدني لم يُسحب من التداول، ولم يُطوَ كما يُشاع، لكن يجري التعامل معه كجزء من مسار متدرج، تُبنى خطواته تباعاً وفق ما تفرضه الوقائع الميدانية والاعتبارات السياسية في آن واحد.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version