كتبت جويس حويس في Jnews Lebanon

المشهد الداخلي لا يشي بانتخابات قريبة، ليس بسبب التعقيدات التقنية ولا بفعل التجاذبات، إنما نتيجة قرار سياسي نضج خارج الضوء واتخذ مساره النهائي بهدوء محسوب.

في الكواليس تبدو السلطة وكأنها تدير الوقت لا الاستحقاق، وتتعاطى مع الأشهر المقبلة بوصفها مرحلة انتظار لا مرحلة تحضير.

بالتالي، الضمانات التي نُقلت إلى أركان الحكم عبر رئيس مجلس النواب نبيه برّي، والمنسوبة إلى حزب الله، حملت في ظاهرها تطمينات بعدم الانخراط في أي مواجهة عسكرية مرتبطة بإيران في حال تعرضها لضربة أميركية، إلا أن القراءة الصحيحة لما يدور خلف الأبواب المغلقة تكشف فجوة واسعة بين الخطاب المتداول والوقائع المتحركة على الأرض.

مصادر قريبة من الحزب، نقلت عبر Jnews Lebanon، والتي تؤكد أن مرحلة الانتظار لم تعد خياراً مطروحاً، وأن الاستعدادات تجاوزت منطق الجهوزية الكاملة، مع قناعة راسخة بأن الضربة المتوقعة على إيران لم تعد احتمالاً نظرياً، وإنما سيناريو قيد التنفيذ، توقيته مفتوح وحدوده غير قابلة للضبط.

وفق مصادر واسعة الاطلاع، فإن ما بين الآن وشهر أيار يحمل تحولات حادة قد تعيد رسم الإقليم دفعة واحدة، تدخل الحزب في أي مواجهة مقبلة، هو مسار مفروض تفرضه توازنات أوسع من الساحة اللبنانية، ومع هذا المسار يسقط تلقائياً أي رهان على استقرار سياسي يسمح بإجراء انتخابات في موعدها أو حتى التفكير ببدائل دستورية هادئة.

من هنا بحسب المصادر عينها، فالمشكلة لا تكمن فقط في احتمال الحرب، لا بل في حالة التعليق التي يعيشها البلد، حيث تُدار الدولة بعقلية تصريف المخاطر دون ايجاد حلول، خصوصاً أمام مشهد إقليمي يتقدم بسرعة ويبتلع ما عداه.

وتختم بالقول: لا أحد يملك اليوم القدرة على التكهن إلى أين يمكن أن تصل الأمور، ولا سقف واضحاً للتداعيات، وما هو مؤكد أن لبنان يقف مرة أخرى عند تقاطع قرارات لا يستطيع الإفلات من نتائجها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version