تصاعدت المخاوف البيئية في بلدة برالياس بعد أن لاحظ الأهالي تلوثًا واضحًا في مجرى نهر الليطاني ناجمًا عن أحد المخيمات للنازحين السوريين في سهل البلدة، هذا الوضع دفع السكان إلى رفع كتاب رسمي للبلدية يطالبون فيه بإزالة المخيم، فيما أحالت البلدية الشكوى إلى محافظ البقاع لاتخاذ الإجراءات اللازمة قبل أن يتحوّل الخطر البيئي والصحي إلى أزمة أوسع.

وأكد رئيس بلدية برالياس، رضا الميس، في حديث لـ”ليبانون ديبايت” أن “الأهالي تقدّموا بشكاوى إلى البلدية، وقمنا بكشف ميداني وتأكدنا من أن المشكلة قائمة فعلًا، حيث تبين أن التلوث الناتج عن المخيم، يتمثل في مشكلة بالصرف الصحي تؤدي إلى تسرّب المياه المبتذلة إلى الخندق الذي يصل إلى نهر الليطاني، ما يشكّل ضررًا بيئيًا وصحيًا”.

رئيس البلدية: إزالة المخيم خارج صلاحياتنا

وأوضح الميس أن “إصدار أمر بإزالة المخيم يتجاوز صلاحيات البلدية، فهذه مسألة على المستوى العام تتعلق بعودة النازحين إلى بلدهم، لكن من حق الأهالي المتضررين رفع شكاواهم، والبلدية قامت بواجبها وحولت الكتاب إلى محافظ البقاع الذي بدوره أحاله إلى المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بصفتها الجهة المسؤولة عن حماية المياه ومنع التلوث”.

وأشار الميس إلى أن “البلدية لم تتخذ أي إجراء عملي بعد، وتتحرك ضمن الأطر القانونية والإدارية المحددة من قبل المحافظ، كما أنه من المهم التأكيد ليس القيام بأي إجراء مقصود ضد السوريين، فالمسألة بيئية بحتة، حيث هناك ضرر مباشر للبيئة وللأهالي، وتعاملت البلدية مع الشكاوى وفق الضرر الفعلي ودون أي خلفية تمييزية”.

المحافظة تتدخل والمشكلة تُحال إلى المصلحة الوطنية لنهر الليطاني

من جهتها، أصدرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بيانًا أكدت فيه أن “المتابعة الميدانية أظهرت اعتداءات خطيرة من أحد المخيمات في برالياس، حيث يتم رمي النفايات الصلبة عشوائيًا وتصريف مياه الصرف الصحي مباشرة في مجاري تصب في نهر الغزيل، أحد روافد نهر الليطاني”.

وأضافت المصلحة أن “هذا الواقع أدى إلى تلوث المياه السطحية والجوفية وخلق بؤرة نشطة تهدد البيئة والصحة العامة وسلامة الموارد المائية، في غياب أي نظام لجمع أو معالجة المياه المبتذلة، وتشكل هذه الممارسات اعتداءً صارخًا على الأملاك العمومية المائية وخرقًا للقوانين البيئية اللبنانية، ما يُفاقم التلوث في نهر الغزيل والليطاني”.

إجراءات قانونية وإدارية لملاحقة المخالفين

وأكدت المصلحة أنها باشرت “الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، بما في ذلك إعداد شكوى جزائية بحق المسؤولين، ومخاطبة وزارتي الداخلية والبيئة والجهات المعنية لوقف مصادر التلوث وإزالة التعديات بصورة عاجلة، لأن استمرار هذا الواقع يشكّل خطرًا بيئيًا وصحيًا داهمًا، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لحماية نهر الغزيل ونهر الليطاني والموارد المائية في البقاع”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version