كتبت جيزيل البان في موقع JNews Lebanon

في كواليس التحضيرات للتحالفات الانتخابية “الاستراتيجية” بين الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، يبدو أن المعارك لم تعد تقتصر على صناديق الاقتراع، بل انتقلت إلى أروقة السرايا الحكومية ومكاتب الوزراء.

كشفت مصادر مطلعة لموقع JNews Lebanon عن “قطبة مخفية” كانت تُحاك لوزير الطاقة جو صدّي، بطلها مقترح وزير المالية ياسين جابر القاضي برفع تعرفة البنزين. الهدف، بحسب الأوساط، لم يكن اقتصادياً بحتاً، بل كان “فخاً سياسياً” محكماً لإحراج الوزير صدّي تمهيداً لإخراجه، واستبداله بوزير يوصف بأنه “بوجّع الرأس”.

الخطة: “مخالفة دستورية” أو “انفجار شعبي”

المخطط الذي رصده JNews Lebanon كان يعتمد على دفع الوزير صدّي لرفض التوقيع على جداول تركيب الأسعار، بحجة حماية المواطن. هذا الرفض كان سيُستخدم ضده كـ “ورقة إدانة” قانونية عبر مسارين:

  • دستورياً: يُعتبر امتناع الوزير عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء (المستند إلى الموازنة) خرقاً لمبدأ “التضامن الوزاري”. وبموجب المادة 65 من الدستور، كان سيتم الضغط لإقالته بغالبية الثلثين.
  • ميدانياً: في حال تعذّر تأمين نصاب الثلثين للإقالة، كانت الخطة “ب” جاهزة؛ وهي تحريك الشارع عبر أصحاب المحطات الذين هددوا بالإقفال، ليقوم تحالف (الثنائي – الوطني الحر) بمساءلة الوزير في البرلمان وسحب الثقة منه.
  • ضربة استباقية: صدّي يفكك الصاعق

تؤكد المعلومات أن الوزير جو صدّي تنبّه لخطورة “الفخ” الدستوري. فبموجب المادة 56 من الدستور، القرار يعتبر نافذاً حكماً ولا يملك الوزير سلطة تعطيله. لذا، اختار صدّي “تجريد الخصوم من أسلحتهم” والمضي في تنفيذ قرار الحكومة، مفوتاً الفرصة على الفريق الذي كان يحضّر لإسقاطه في المجلس النيابي.

رسالة حاسمة: زمن “المواربة” انتهى

“الوزير وفريقه السياسي مؤتمنون على عدم عودة السلوك الموارب الذي كان يسكن وزارة الطاقة لمدّة 15 عاماً. لن ننجرّ إلى أفخاخ هدفها استعادة السيطرة على الوزارة لمصالح انتخابية.”
بهذه الخطوة، يكون جو صدّي قد اجتاز حقلاً من الألغام السياسية، فاتحاً الباب أمام تساؤلات جديدة: هل ستتوقف محاولات “التطويق” هنا، أم أن التحالف العتيد سيجد ثغرة أخرى للهجوم؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version